مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 475 / 611
22px
عدد الكلمات: 398 · ~3 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص475

(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)

وذلك أنهم جادلوه حين اسري به ، فقالوا : صف لنا بيت المقدس ، وأخبرنا عن عيرنا فيطريق الشام « ولقد رآه نزلة اخرى » أي جبرئيل في صورته نازلا [1] من السماء نزلة اخرىوذلك أنه راه مرتين في صورته « عند سدرة المنتهى » أي رآه محمد وهو عند سدرة المنتهى ، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة ، انتهى إليها علم كل ملك [2] وقيل : هيشجرة طوبى « إذ يغشى السدرة ما يغشى » قيل : يغشاها الملائكة أمثال الغربان حين يقعنعلى الشجرة ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : رأيت على كل ورقة من أوراقها ملكا قائمايسبح الله تعالى ، وقيل : يغشاها من النور والبهاء والحسن والصفاء الذي يروق الابصارما ليس لوصفه منتهى ، وقيل : يغشاها فراش [2] من ذهب عن ابن عباس ، وكأنها ملائكةعلى صورة الفراش يعبدون الله تعالى ، والمعنى أنه رأى جبرئيل على صورته في الحال التييغشى فيها السدرة ، من أمر الله ومن العجائب المنبهة على كمال قدرة الله تعالى ما يغشاها. « ما زاغ البصر وما طغى » لم يمل بصره يمينا وشمالا ، وما جاوز القصد ، ولاالحد الذي حد له « لقد رأى من آيات ربه الكبرى » مثل سدرة المنتهى ، وصورة جبريلورؤيته وله ستمائة جناح قد سد الافق بأجنحته ، وقيل : إنه رأى رفرفا أخضر من رفارفالجنة قد سد الافق انتهى كلامه رفع الله مقامه [4].

وأقول : اعلم أن عروجه صلى الله عليه وآله إلى بيت المقدس ثم إلى السماء في ليلة واحدة بجسدهالشريف مما دلت عليه الآيات والاخبار المتواترة من طرف الخاصة والعامة ، وإنكار أمثالذلك أو تأويلها بالعروج الروحاني أو بكونه في المنام ينشأ إما من قلة التتبع في آثارالائمة الطاهرين ، أو من قلة التدين وضعف اليقين ، أو الانخداع بتسويلات المتفلسفين ، والاخبار الواردة في هذا المطلب لا أظن مثلها ورد في شئ من اصول المذهب ، فما أدري

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : في صورته التى خلق عليها نازلا. ↩
  2. (2) في المصدر : بعد ذلك : وقيل اليها ينتهى ما يهبط به من فوقها من أمر الله عن ابن مسعودوالضحاك ، وقيل : إليها ينتهى أرواح الشهداء ، وقيل إليها ينتهى ما يهبط به من فوقها ويقبضمنها ، وإليها ينتهى ما يعرج من الارواح ويقبض منها ، والمنتهى : موضع الانتهاء. ↩
  3. (3) الفراش : طائر صغير يتهافت على السراج فيحترق ، يقال له بالفارسية : بروانه. ↩
  4. (4) مجمع البيان 9 : 174 و 175. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.