مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 474 / 611
22px
عدد الكلمات: 358 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص474

(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)

المرة الاخيرة « عند سدرة المنتهى » التي ينتهي إليها علم الخلائق وأعمالهم ، أوما ينزلمن فوقها ويصعد من تحتها إليها ولعلها شبهت بالسدرة ، وهي شجرة النبق ، لانهميجتمعون في ظلها ، وروي مرفوعا أنها في السماء السابعة « عندها جنة المأوى » الجنةالتي يأوي إليها المتقون ، أو أرواح الشهداء « إذ يغشى السدرة ما يغشى » تعظيم وتكثيرلما يغشاها بحيث لا يكتنهها نعت ولا يحصيها عدد ، وقيل يغشاها الجم الغفير من الملائكةيعبدون الله عندها « ما زاع البصر » ما مال بصر رسول الله عما رآه « وما طغى » وماتجاوزه ، بل أثبته إثباتا صحيحا مستيقنا ، أو ما عدل عن رؤية العجائب التي امر برؤيتهاوما جاوزها « لقد رأى من آيات ربه الكبرى » أى والله لقد رأى الكبرى من آياته وعجائبه الملكية والملكوتية ليلة المعراج ، وقد قيل : إنها المعنية بما رأى ، ويجوز أنتكون الكبرى صفة للآيات ، على أن المفعول محذوف ، أي شيئا من آيات ربه ، أو « من »مزيدة (1).

وقال الطبرسي ـ رضي الله عنه ـ في قوله تعالى : « ما كذب الفؤاد ما رأى » أي لميكذب فؤاد محمد (ص) ما رآه بعينه ، قال ابن عباس : رأى محمد ربه فؤاده ، وروي ذلك عنمحمد بن الحنفية ، عن علي عليه السلام ، أي علمه علما يقينا بما رآه من الآيات الباهرات ، وقيل : إن الذي رآه هو جبرئيل على صورته التي خلقه الله عليها ، وقيل : هو ما رآه منملكوت الله وأجناس مقدوراته عن الحسن ، قال : وعرج بروح محمد إلى السماء وجسده فيالارض ، وقال الاكثرون وهو الظاهر من مذاهب أصحابنا والمشهور في أخبارهم : إن اللهتعالى صعد بجسمه إلى السماء حيا سليما حتى رأى ما رأى من ملكوت السماوات بعينهولم يكن ذلك في المنام ، وعن أبي العالية قال : سئل رسول الله (ص) هل رأيت ربك ليلةالمعراج؟ قال : رأيت نهرا ، ورأيت وراء النهر حجابا ، ورأيت وراء الحجاب نورا ، لم أرغير ذلك.

وروي عن أبي ذر وأبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن قوله : « ما كذبالفؤاد ما رأى » قال : رأيت نورا ، وروي ذلك عن مجاهد وعكرمة « أفتمارونه على ما يرى »

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.