مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 473 / 611
22px
عدد الكلمات: 355 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص473

(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)

وقد مر تفسير الآية الثانية في باب عصمته صلى الله عليه وآله.

قوله تعالى : « علمه شديد القوى » قال البيضاوي : أي ملك شديد قواه ، وهوجبرئيل عليه السلام «وذومرة» حصافة في عقله ورأيه «فاستوى» فاستقام على صورته الحقيقيةالتي خلقه الله عليها ، وقيل : استولى بقوته على ما جعل له من الامر « وهو » أي جبرئيل « بالافق الاعلى » افق السماء « ثم دنا » من النبى « فتدلى » فتعلق به ، وهو تمثيل لعروجهبالرسول صلى الله عليه وآله ، وقيل : ثم تدلى من الافق الاعلى فدنا من الرسول ، فيكون إشعارابأنه عرج به غير منفصل عن محله ، وتقريرا لشدة قوته ، فإن التدلي استرسال مع تعلق « فكان » جبرئيل من محمد (ص) « قاب قوسين » مقدارهما « أو أدنى » على تقدير كم ، كقوله : أو يزيدون (1) والمقصود تمثيل ملكة الاتصال وتحقيق استماعه لما أوحى إليهبنفي البعد الملبس « فأوحى » جبرئيل « إلى عبده » أي عبدالله وإضماره قبل الذكر لكونهمعلوما « ما أوحى » جبرئيل وفيه تفخيم للوحي به أو الله إليه ، وقيل الضمائر كلهالله تعالى وهوالمعني بشديد القوى ، كما في قوله : « هو الرزاق ذو القوة المتين (2) »ودنوه منه برفع مكانته ، وتدليه : جذبه بشراشره إلى جناب القدس « ما كذبالفؤاد ما رأى » أي ببصره من صورة جبرئيل ، أو الله ، أي ما كذب الفؤاد بصره بما حكاهله ، فإن الامور القدسية تدرك أولا بالقلب ، ثم ينتقل منه إلى البصر ، أو ماقال فؤادهلما رآه : لم أعرفك ، ولو قال ذلك كان كاذبا ، لانه عرفه بقلبه كما رآه ببصره ، وقيل : ما رآه بقلبه ، والمعنى لم يكن تخيلا كاذبا ، ويدل عليه أنه سئل صلى الله عليه وآله هل رأيت ربك؟فقال : رأيته بفؤادي « أفتمارونه على مايرى » أفتجادلونه عليه ، من المراء وهو المجادلة «ولقد رآه نزلة اخرى» مرة اخرى ، فعلة من النزول ، واقيمت مقام المرة ونصبت نصبها إشعارابأن الرؤية في هذه المرة كانت أيضا بنزول ودنو ، والكلام في المرئي والدنو ما سبق ، وقيل : تقديره ولقد رآه نازلا نزلة اخرى ، ونصبها على المصدر ، والمراد به نفي الريبة عن

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.