مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 472 / 611
22px
عدد الكلمات: 315 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص472

(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)

السابع أن من الناس من يقول : إن الحيوان إنما يبصر المبصرات بخروج الشعاعمن البصر واتصالها بالمبصر ، فعلى قول هؤلاء انتقل شعاع العين من أبصارنا إلى زحل [1]في تلك اللحظة اللطيفة ، وذلك يدل على أن الحركة الواقعة على هذا الحد من السرعةمن الممكنات ، لا من الممتنعات.

المقدمة الثانية : في بيان أن هذه الحركة لما كانت ممكنة الوجود في نفسها وجبأن لا يكون حصولها في جسد محمد صلى الله عليه وآله ، لانا قد بينا أن الاجسام متماثلة فيتمام ماهيتها ، فلما صح حصول مثل هذه الحركة في حق بعض الاجسام وجب إمكانحصولها في سائر الاجسام ، فيلزم من مجموع هذه المقدمات أن القول بثبوت هذا المعراجأمر ممكن الوجود في نفسه ، أقصى ما في الباب أنه يبقى التعجب إلا أن هذا التعجبغير مخصوص بهذا المقام ، بل هو حاصل في جميع المعجزات ، فانقلاب العصا ثعبانا ، يبتلعسبعين ألف حبل من الحبال والعصي ثم تعود في الحال عصا صغيرة كما كانت أمر عجيب ، وكذا سائر المعجزات.

وأما المقام الثاني : وهو وقوع المعراج فقد قال أهل التحقيق : الذي يدل على أنهتعالى أسرى بروح محمد وجسده من مكة إلى المسجد الاقصى القرآن والخبر ، أما القرآنفهو هذه الآية [2] ، وتقرير الدليل أن العبد اسم للجسد والروح ، فيجب أن يكونالاسراء حاصلا بجميع الجسد والروح ، ويؤيده قوله تعالى : « أرأيت الذي ينهى * عبداإذاصلى» [3] ، ولا شك أن المراد ههنا مجموع الروح والجسد ، وقال : أيضا في سورة الجن « وإنه لما قام عبدالله [4] » والمراد مجموع الروح والجسد ، فكذاههنا ، وأما الخبر فهو الحديثالمروي في الصحاح وهو مشهور ، وهو يدل على الذهاب من مكة إلى بيت المقدس ، ثممنه إلى السماوات انتهى ملخص كلامه [5].

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : رجل. ↩
  2. (2) والايات التى أوردناها قبل ذلك. ↩
  3. (3) العلق : 9 و 10. ↩
  4. (4) الاية : 19. ↩
  5. (5) مفاتيح الغيب 5 : 365 و 366. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.