مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 471 / 611
22px
عدد الكلمات: 309 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص471

(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)

القطر ، فلما حصل في ذلك القدر من الزمان حركة نصف الدور كان حصول الحركةبمقدار نصف القطر أولى بالامكان ، فهذا برهان قاطع على أن الارتفاع من مكة إلى مافوق العرش في مقدار ثلث الليل أمر ممكن في نفسه ، وإذا كان كذلك كان حصوله في كلالليل أولى بالامكان [1].

الثاني : أنه ثبت في الهندسة أن قرص الشمس يساوي كرة الارض مائة وستينمرة ، وكذا مرة ، ثم إنا نشاهد أن طلوع القرص يحصل في زمان لطيف سريع ، وذلكيدل على أن بلوغ الحركة في السرعة إلى الحد المذكور أمر ممكن في نفسه.

الثالث : أنه كما يستبعد في العقل صعود الجسم الكثيف من مركز العالم إلىما فوق العرش ، فكذلك يستبعد نزول الجسم اللطيف الروحاني من فوق العرش إلىمركز العالم ، فإن كان القول بمعراج محمد صلى الله عليه وآله في الليلة الواحدة ممتنعا في العقول كانالقول بنزول جبرئيل عليه السلام من العرش إلى مكة في اللحظة الواحدة ممتنعا ، ولو حكمنا بهذاالامتناع كان طعنا في نبوة جميع الانبياء عليهم السلام والقول بثبوت المعراج فرع على تسليم جوازأصل النبوة.

الرابع : أن أكثر أرباب الملل والنحل يسلمون وجود إبليس ويسلمون أنه هوالذي يتولى إلقاء الوسوسة في قلوب بني آدم ، فلما سلموا جواز مثل هذه الحركة السريعةفي حق إبليس فلان يسلموا جوازها في حق أكابر الانبياء كان ذلك أولى.

الخامس : أنه جاء في القرآن أن الرياح كانت تسير بسليمان عليه السلام إلى المواضعالبعيدة في الاوقات القليلة ، بل نقول : الحس يدل على أن الرياح تنتقل عند شدة هبوبهامن مكان إلى مكان في غاية البعد في اللحظة الواحدة وذلك أيضا يدل على أن مثل هذهالحركة السريعة في نفسها ممكنة.

السادس : أن ما دل عليه القرآن من إحضارعرش بلقيس من أقصى اليمن إلى أقصىالشام في مقدار لمح البصر يدل على جواز ذلك.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) لا يخفى مافى هذا الوجه من الاشكال الواضح ، وان كان المدعى وهو جواز الحركةالسريعة إلى هذا الحد حقا. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.