مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 470 / 611
22px
عدد الكلمات: 384 · ~3 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص470

(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)

الانبياء واحدا بعد واحد ، وأن عرج به إلى السماء ، وغير ذلك من العجائب التي أخبر بهاالناس « إنه هو السميع » لاقوال من صدق بذلك أو كذب « البصير » بما فعل من الاسراءوالمعراج انتهى [1].

وقال الرازي في تفسيره : اختلف المسلمون في كيفية ذلك الاسراء ، فالاكثرونمن طوائف المسلمين اتفقوا على أنه اسري بجسد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والاقلون قالوا : إنهما اسري إلا بروحه.

حكى محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن حذيفة أنه قال : كان ذلك رؤيا [2] ، وأنه ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنما اسري بروحه ، وحكى هذا القول أيضا عنعائشة وعن معاوية ، واعلم أن الكلام في هذا الباب يقع في مقامين :

أحدهما : في إثبات الجواز العقلي ، والثاني في الوقوع.

أما الاول فنقول : الحركة الواقعة في السرعة إلى هذا الحد ممكنة في نفسها ، والله تعالى قادر على جميع الممكنات ، فنفتقر إلى مقدمتين :

أما الاولى فبوجوه :

الاول : أن الفلك الاعظم يتحرك من أول الليل إلى آخره ما يقرب من نصفالدور ، وقد ثبت في الهندسة أن نسبة القطر إلى الدور نسبة الواحد إلى ثلاثة وسبع ، فليزمأن تكون نسبة نصف القطر إلى نصف الدور نسبة الواحد إلى ثلاثة وسبع ، وبتقدير أن يقال : إنرسول الله (ص) ارتفع من مكة إلى ما فوق الفلك الاعظم فهو لم يتحرك إلا مقدار نصف

[2] لا يناسب ذلك قوله : « سبحان » الذى هو في مقام تعظيم الامر واكباره ، أو في مقام التعجيبولا قوله : « أسرى » لانه حقيقة في التسيير بالليل ، ولا قوله : « بعبده » لانه حقيقة في الروحوالجسم ولا قوله : « لنريه » مع أنه لو كان ذلك في النوم لكان يمكن لكل أحد ، فلا معنى للتعظيم أوالاعجاب ، والايات الواردة في سورة النجم صريحة أيضا في أنه رأى جبرئيل عند سدرة المنتهى حينعرج به إلى السماء قال الله تعالى : ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوىإذ يغشى السدرة ما يغشى مازاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى وفى قوله : « ما زاغ البصر وما طغى » تصريح بأن ذلك لم يكن في النوم ، بل كان في الشهود حقيقة ، وما مالبصره ولا تجاوز. بل رآه رؤية صحيحة حقيقية.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) مجمع البيان 6 : 395 و 396. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.