مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 469 / 611
22px
عدد الكلمات: 382 · ~3 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص469

(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)

نقطع على أن ذلك كان في يقظته دون منامه.

وثالثها : ما يكون ظاهره مخالفا لبعض الاصول ، إلا أنه يمكن تأويلها على وجهيوافق المعقول ، فالاولى أن نأوله على ما يطابق الحق والدليل.

ورابعها : مالا يصح ظاهره ، ولا يمكن تأويله إلا على التعسف البعيد ، فالاولىأن لا نقبله ، فأما الاول المقطوع به فهو أنه اسري به صلى الله عليه وآله على الجملة وأما الثانيفمنه ما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه طاف في السماوات ورأي الانبياء والعرش وسدرة المنتهى والجنة والنار ونحو ذلك ، وأما الثالث فنحو ما روي أنه رأي قوما في الجنة يتنعمونفيها ، ورأي قوما في النار يعذبون فيها ، فيحمل على أنه رأى صفتهم وأسماءهم [1] وأماالرابع فنحو ما روي أنه صلى الله عليه وآله كلم الله سبحانه جهرة ، ورآه وقعد ومعه على سريره ، ونحو ذلك مما يوجب ظاهره التشبيه ، والله سبحانه يتقدس عن ذلك ، وكذلك ما روي أنهشق بطنه وغسل ، لانه صلى الله عليه وآله كان طاهر مطهرا من كل سوء وعيب ، وكيف يطهرالقلب وما فيه من الاعتقاد بالماء؟ « سبحان الذي أسرى بعبده » سبحان كلمة تنزيه للهعما لا يليق به ، وقيل : يراد به التعجب [2] ، والسرى : السير بالليل « ليلا » قالوا : كان ذلكالليل قبل الهجرة بسنة «من المسجد الحرام» قال أكثر المفسرين : اسري به صلى الله عليه وآله مندار ام هانئ اخت علي عليه السلام وزوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، وكان صلى الله عليه وآله نائمافي تلك الليلة في بيتها ، وإن المراد بالمسجد الحرام هنا مكة ، ومكة والحرام كلها مسجد ، وقال الحسن وقتادة : كان الاسراء من نفس المسجد الحرام « إلى المسجد الاقصى » يعنيبيت المقدس لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام « الذي باركنا حوله » أي يجعلنا البركةفيما حوله من الاشجار والثمار والنبات والامن والخصب حتى لا يحتاجوا إلى أن يجلبإليهم من موضع آخر ، أو بأن جعلناه مقر الانبياء ومهبط الملائكة « لنريه من آياتنا »أي من عجائب حججنا ، ومنها إسراؤه في ليلة واحدة من مكة إلى هناك ، ومنها أن أراه

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : أو أسماءهم. ↩
  2. (2) في المصدر : وقد يراد به التعجيب ، يعنى سبحان الذى سير عبده محمدا صلى الله عليه وآلهوهو عجيب من قدرة الله ، وتعجيب ممن لم يقدر الله حق قدره وأشرك به غيره. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.