(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)
الايات : الاسرى : « 17 » سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلىالمسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير 1.
الزخرف : « 43 » واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمانآلهة يعبدون « 45 ».
النجم : علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالافق الاعلى * ثم دنافتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ما كذب الفؤاد ما رأىأفتمارونه على ما يرى * ولقد رآه نزلة اخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى *إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى 5 ـ 18
تفسير : قال الطبرسي ـ رحمه الله ـ : نزلت الآية في إسرائه صلى الله عليه وآله ، وكان ذلكبمكة : صلى المغرب في المسجد ثم اسري به في ليلته ، ثم رجع فصلى الصبح في المسجدالحرام ، فأما الموضع الذي اسري إليه أين كان؟ قيل : كان الاسراء إلى بيت المقدس ، وقد نطق به القرآن ، ولا يدفعه مسلم ، وما قاله : بعضهم : إن ذلك كان في النوم فظاهرالبطلان إذ لا معجز يكون فيه ولا برهان ، وقد وردت روايات كثيرة في قصة المعراج وعروج ، نبينا صلى الله عليه وآله إلى السماء ، ورواها كثير من الصحابة مثل ابن عباس ، وابن مسعودوأنس ، وجابر بن عبدالله ، وحذيفة ، وعائشة ، وام هانئ وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وآله ، وزادبعضهم ، ونقص بعض ، وتنقسم جملتها إلى أربعة أوجه :
أحدهما : ما يقطع على صحته لتواتر الاخبار به وإحاطة العلم بصحته.
وثانيها : ما ورد في ذلك مما تجوزه العقول ولا تأباه الاصول ، فنحن نجوزه ، ثم