مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 467 / 611
22px
عدد الكلمات: 329 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص467

2 (باب آخر)(في كيفية صدور الوحى ، ونزول جبرئيل عليه السلام ، وعلة احتباس الوحى ، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعه أم لا)

الثالث : أنه صلى الله عليه وآله علم وجوب العمل بشريعة من قبله بالوحي ، وأخذ الشريعةمن أربابها ، وهذا مع تضمنه للمطلوب كما عرفت ـ إذ لا يلزم منه إلا أن يكون نبيااوحي إليه أن يعمل بشريعة موافقة لشريعة من تقدمه ـ باطل بما عرفت من العلم بعدمرجوعه صلى الله عليه وآله إلى أرباب الشرائع قط في شئ من اموره ، وأما عكس ذلك فهو غير متصورإذ لا يجوز عاقل أن يوحي الله إلى عبده بكيفية شريعة لان يعمل بها ولا يأمره بالعملبها حتى يلزمه الرجوع في ذلك إلى غيره ، مع أنه يلزم أن يكون تابعا لغيره مفضولاوقد عرفت بطلانه ، ثم إن قول من ذهب إلى أنه صلى الله عليه وآله كان عاملا بالشرائع المنسوخةكشريعة نوح وموسى عليهما السلام فهو أشد فسادا ، لانه بعد نسخ شرائعهم كيف جاز له صلى الله عليه وآلهالعمل بها إلا بأن يعلم بالوحي أنه يلزمه العمل بها ، ومع ذلك لا يكون عاملا بتلكالشريعة ، بل بشريعة نفسه موافقا لشرائعهم كما عرفت ، وأما استدلالهم بقوله تعالى : « ماكنت تدري ما الكتاب ولا الايمان [1] » فلا يدل إلا على أنه صلى الله عليه وآله كان في حال لم يكنيعلم القرآن ، وبعض شرائع الايمان ، ولعل ذلك كان في حال ولادته قبل تأييده بروحالقدس ، كما دلت عليه رواية أبي حمزة [2] وغيرها ، وهذا لا ينافي نبوته قبل الرسالة ، والعمل بشريعة نفسه قبل نزول الكتاب ، وبعد ما قررنا المطلوب في هذا الباب وما ذكرنامن الدلائل لا يخفى عليك ضعف بعض ما نقلنا في ذلك عن بعض الاعاظم ، ولا نتعرضللقدح فيها بعد وضوح الحق ، ولو أردنا الاستقصاء في إيراد الدلائل ودفع الشبهة لطالالكلام ، ولخرجنا عن مقصودنا من الكتاب ، والله الموفق للصواب [3].

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الشورى : 52. ↩
  2. (2) تقدم الحديث ، تحت رقم 26. ونظيره الحديث المتقدم تحت رقم : 22 راجع ص 265 و 266. ↩
  3. (3) إلى هنا تمت نسخة المصنف قدس الله روحه الشريف ، وقابلنا بعد ذلك على نسخةسنشير إلى خصوصياتها في مراجع التصحيح. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.