مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 463 / 611
22px
عدد الكلمات: 343 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص463

2 (باب آخر)(في كيفية صدور الوحى ، ونزول جبرئيل عليه السلام ، وعلة احتباس الوحى ، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعه أم لا)

بمعنى أطلعه عليه وأمره بحفظه ، ولو سلمنا أن المراد شرع لنا ما شرح لنوح عليه السلام لاحتملأن يكون المراد به من الاستدلال بالمعقول على العقائد الدينية ، ولولم يحتمل ذلك لميبعد أن يتفق الشرعان ، ثم لا يكون شرعه حجة علينا من حيث ورد على نبينا صلى الله عليه وآلهبطريق الوحي ، فلا تكون شريعته شريعة لنا باعتبار ورودها عنه.

وعن الآية الرابعة أن المساواة في الوحي لا تستلزم المساواة في الشرع.

وعن الآية الخامسة أن ظاهرها يقتضي اشتراك الانبياء جميعا في الحكم بها ، وذلك غير مراد ، لان إبراهيم ونوحا وإدريس وآدم عليهم السلام لم يحكموا بها ، لتقدمهمعلى نزولها ، فيكون المراد أن الانبياء يحكمون بصحة ورودها عن الله ، وأن فيها نوراوهدى ، ولا يلزم أن يكونوا متعبدين بالعمل بها ، كما أن كثيرا من آيات القرآنمنسوخة ، وهي عندنا نور وهدى ، وأما رجوعه صلى الله عليه وآله في تعرف حد الرجم فلا نسلم أنمراجعته إلى التوراة لتعرفه ، بل لم لا يجوز أن يكون ذلك لاقامة الحجة على من أنكروجوده في التوراة انتهى.

أقول : إنما أوردنا دلائل القول في نفي تعبده صلى الله عليه وآله بعد البعثة بشريعة من قبله لاشتراكها مع ما نحن فيه في أكثر الدلائل ، فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي ظهر ليمن الاخبار المعتبرة ، والآثار المستفيضة هو أنه صلى الله عليه وآله كان قبل بعثته مذ أكمل الله عقلهفي بدو سنه نبيا مؤيدا بروح القدس ، يكلمه الملك ، ويسمع الصوت ، ويرى في المنام ، ثمبعد أربعين سنة صار رسولا ، وكلمه الملك معاينة ، ونزل عليه القرآن ، وامر بالتبليغ ، وكان يعبد الله قبل ذلك بصنوف العبادات إما موافقا لما أمر به الناس بعد التبليغ وهوأظهر (1) ، أو على وجه آخر ، إما مطابقا لشريعة إبراهيم عليه السلام ، أو غيره ممن تقدمهمن الانبياء عليهم السلام لا على وجه كونه تابعا لهم وعاملا بشريعتهم ، بل بأن ما اوحي إليهصلى الله عليه وآله كان مطابقا لبعض شرائعهم ، أو على وجه آخر نسخ بما نزل عليه بعد الارسال ، ولاأظن أن يخفى صحة ما ذكرت على ذي فطرة مستقيمة ، وفطنة غير سقيمة بعد الاحاطة

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.