مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 461 / 611
22px
عدد الكلمات: 368 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص461

2 (باب آخر)(في كيفية صدور الوحى ، ونزول جبرئيل عليه السلام ، وعلة احتباس الوحى ، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعه أم لا)

التوراة ، وانتظاره فيها نزول الوحي ، ولو كان متعبدا بشريعة موسى عليه السلام لما جرى ذلك ، وأيضا فلو كان الامر على ما قالوه لكان يجب أن يجعل صلى الله عليه وآله كتب من تقدمه في الاحكامبمنزلة الادلة الشرعية ، ومعلوم خلافه ، وأيضا فقد نبه صلى الله عليه وآله في خبر معاذ على الادلةفلم يذكر في جملتها التوراة والانجيل ، وأيضا فإن كل شريعته مضافة إليه بالاجماع ، ولو كان متعبدا بشرع غيره لما جاز ذلك ، وأيضا فلا خلاف بين الامة في أنه صلى الله عليه وآله لم يؤدإلينا من اصول الشرائع إلا ما اوحي إليه وحمله ، وأيضا فإنه لا خلاف في أن شريعتهصلى الله عليه وآله ناسخة لكل الشرائع المتقدمة من غير استثناء ، فلو كان الامر كماقالوه لما صح هذا الاطلاق ، وأيضا فإن شرائع من تقدم مختلفة متضادة فلا يصح كونهمتعبدا بكلها فلابد من تخصيص ودليل يقتضيه ، فإن ادعوا أنه متعبد بشريعة عيسىعليه السلام بأنها ناسخة لشريعة من تقدم فذلك منهم ينقض تعلقهم بتعرفه صلى الله عليه وآله مناليهود في التوراة ، فأما رجوعه في رجم المحصن إليها فلم يكن لانه كان متعبدا بذلك ، لانه لو كان الرجوع لهذه العلة لرجع صلى الله عليه وآله في غير هذا الحكم إليها ، وإنما رجع لامرآخر ، وقد قيل : إن سبب الرجوع أنه صلى الله عليه وآله كان خبر بأن حكمه في الرجم يوافقما في التوراة فرجع إليها تصديقا لخبره ، وتحقيقا لقوله صلى الله عليه وآله انتهى.

وقال المحقق أبوالقاسم الحلي طيب الله رمسه في اصوله : شريعة من قبلنا هل هيحجة في شرعنا؟ قال قوم : نعم ما لم يثبت نسخ ذلك الحكم بعينه. وأنكر الباقون ذلكوهو الحق ، لنا وجوه :

الاول : قوله تعالى : « وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى [1] ».

الثاني : لو كان متعبدا بشرع غيره لكان ذلك الغير أفضل ، لانه يكون تابعا لصاحبذلك الشرع ، وذلك باطل بالاتفاق.

الثالث : لوكان متعبدا بشرع غيره لوجب عليه البحث عن ذلك الشرع ، لكن ذلكباطل ، لانه لو وجب لفعله ، ولو فعله لاشتهر ، ولوجب على الصحابة والتابعين بعدهوالمسلمين إلى يومنا هذا متابعته صلى الله عليه وآله على الخوص فيه ، ونحن نعلم من الدينخلاف ذلك.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) النجم : 3 و 4. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.