مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 459 / 611
22px
عدد الكلمات: 389 · ~3 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص459

2 (باب آخر)(في كيفية صدور الوحى ، ونزول جبرئيل عليه السلام ، وعلة احتباس الوحى ، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعه أم لا)

وليس لمن قطع على أنه ما كان متعبدا أن يتعلق بأنه لو كان تعبده صلى الله عليه وآله [1]بشئ من الشرائع لكان فيه متبعا لصاحب تلك الشريعة ومقتديا به ، وذلك لا يجوز لانهأفضل الخلق ، واتباع الافضل للمفضول قبيح ، وذلك أنه غير ممتنع أن يوجب الله تعالىعليه صلى الله عليه وآله بعض ما قامت عليه الحجة به من بعض الشرائع المتقدمة لا على وجه الاقتداءبغيره فيها ولا الاتباع ، وليس لمن قطع على أنه صلى الله عليه وآله كان متعبدا أن يتعلق بأنه صلى الله عليه وآلهكان يطوف بالبيت ويحج ويعتمر ، ويذكي ويأكل المذكى ، ويركب البهائم ويحملعليها ، وذلك أنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وآله أنه قبل النبوة حج أو اعتمر ، ولو ثبت لقطع به علىأنه كان متعبدا ، وبالتظني لا يثبت مثل ذلك ، ولم يثبت أيضا أنه صلى الله عليه وآله تولى التذكيةبيده ، وقد قيل أيضا إنه لو ثبت أنه ذكى بيده لجاز أن يكون من شرع غيره في ذلكالوقت أن يستعين بغيره في الذكاة ، فذكى على سبيل المعونة لغيره ، وأكل لحم المذكىلا شبهة في أنه غير موقوف على الشرع ، لانه بعد الذكاة قد صار مثل كل مباح من المأكلوركوب البهائم والحمل عليها يحسن عقلا إذا وقع التكفل بما يحتاج إليه من علفوغيره ، ولم يثبت أنه صلى الله عليه وآله فعل من ذلك ما لا يستباح بالعقل فعله ، وليس علمه صلى الله عليه وآلهبأن غيره نبي بالدليل يقتضي كونه متعبدا بشريعته ، بل لابد من أمر زائد علىهذا العلم.

فأما المسألة الثانية فالصحيح أنه صلى الله عليه وآله ما كان متعبدا بشريعة نبي تقدم ، وسندلعليه بعون الله ، وذهب كثير من الفقهاء إلى أنه كان متعبدا ، ولابد قبل الكلام في هذهالمسألة من بيان جواز أن يتعبد الله تعالى نبيا بمثل شريعة النبي الاول ، لان ذلكإذا لم يجز سقط الكلام في هذا الوجه من المسألة وقد قيل : إن ذلك يجوز على شرطين : إما بأن تندرس الاولى فيجددها الثاني ، أو بأن يزيد فيها ما لم يكن منها ، ويمنعون منجواز ذلك على غير أحد هذين الشرطين ، ويدعون أن بعثته على خلاف ما شرطوه تكونعبثا ، ولا يجب النظر في معجزته ، ولابد من وجوب النظر في المعجزات ، وليس الامرعلى ما قالوه ، لان بعثة النبي الثاني لا تكون عبثا ، إذا علم الله تعالى أنه يؤمن عندها

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) لعل الصحيح : لو كان تعبد. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.