مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 458 / 611
22px
عدد الكلمات: 314 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص458

2 (باب آخر)(في كيفية صدور الوحى ، ونزول جبرئيل عليه السلام ، وعلة احتباس الوحى ، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعه أم لا)

واستدل المصنف على أنه كان متعبدا بشرع من قبله بما نقل نقلا يقارب التواتر أنهكان بصلي ويحج ويعتمر ويطوف بالبيت ويتجنب الميتة ويذكي ويأكل اللحم ويركبالحمار وهذه امور لا يدركها العقل فلا مصير إليها إلا من الشرع واستدل آخرون علىهذا المذهب أيضا بأن عيسى عليه السلام كان مبعوثا إلى جميع المكلفين ، والنبي (ص) كانمن المكلفين ، فيكن عيسى عليه السلام مبعوثا إليه.

والجواب : لا نسلم عموم دعوة من تقدمه.

واحتج المخالف بأنه لو كان متعبدا بشرع من قبله لكان مخالطا لاهل تلكالشريعة قضاء للعادة الجارية بذلك أو لزمته المخالطة لارباب تلك الشريعة بحيث يستفيدمنهم الاحكام ، ولما كان التالي باطلا إجماعا فكذا المقدم.

والجواب : لا نسلم وجوب المخالطة ، لان الشرع المنقول إليه عمن تقدمه إن كانمتواترا فلا يحتاج إلى المخالطة والمناظرة ، وإن كان آحادا فهو غير مقبول خصوصا معاعتقاده بأن أهل زمانه صلى الله عليه وآله كانوا في غاية الالحاد ، سلمنا أنه كان يلزم المخالطة ، لكنالمخالطة قد لا تحصل لموانع تمنع منها ، فيحتمل [1] ترك المخالطة لمن يقاربه من أربابالشرائع المتقدمة ، على تلك الموانع جمعا بين الادلة انتهى.

وقال المرتضى رضي الله عنه في كتاب الذريعة : هل كان رسول الله (ص) متعبدابشرائع من تقدمه من الانبياء عليهم السلام؟ في هذا الباب مسألتان : إحداهما قبل النبوة ، والاخرى بعدها ، وفي المسألة الاولى ثلاثة مذاهب :

أحدها أنه صلى الله عليه وآله ما كان متعبدا قطعا ، والآخر أنه كان متعبدا قطعا ، والثالثالتوقف ، وهذا هو الصحيح ، والذي يدل عليه أن العبادة بالشرائع تابعة لما يعلمه اللهتعالى من المصلحة بها في التكليف العقلي ، ولا يمتنع أن يعلم الله تعالى أن لا مصلحةللنبي صلى الله عليه وآله قبل نبوته في العبادة بشئ من الشرائع ، كما أنه غير ممتنع أن يعلم أنله صلى الله عليه وآله في ذلك مصلحة ، وإذا كان كل واحد من الامرين جائزا ولا دلالة توجب القطععلى أحدهما وجب التوقف.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) فيحمل خ ل. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.