مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 455 / 611
22px
عدد الكلمات: 434 · ~3 دقائق القراءة
👁 24 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص455

2 (باب آخر)(في كيفية صدور الوحى ، ونزول جبرئيل عليه السلام ، وعلة احتباس الوحى ، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعه أم لا)

قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وأنا عنده ، قال : مررت عليه وهو بفناء بابهفجلست إليه ، فبينا هو يحدثني إذ رأيت بصره شاخصا إلى السماء حتى رأيت طرفه قدانقطع ، ثم رأيته خفضه حتى وضعه عن يمينه ، ثم ولاني ركبته وجعل ينفض برأسهكأنه الهم شيئا فقال : ثم رأيته أيضا رفع طرفة إلى السماء ، ثم خفضه عن شماله ثم أقبلإلي محمر الوجه يفيض عرقا [1] ، فقلت : يا رسول الله ما رأيتك فعلت الذي فعلت اليوم!؟ ما حالك قال : ولقد رأيته؟ قلت : نعم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذاك جبرئيل لم يكن لي همة غيره ، ثم تلا عليه الآيتين ، قال عثمان : فقمت من عند رسول الله (ص) معجبا بالذي رأيت ، فأتيت أبا طالب ـ رضي الله عنه ـ فقرأتهما عليه فعجب أبوطالب ، وقال : يا آل غالب اتبعوه. ترشدوا وتفحلوا ، فوالله ما يدعو إلا إلى المكارم الاخلاق ، لئن كان صادقا أو كاذبا [2] مايدعو إلا إلى الخير.

قال السيد : ورأيت في غير هذا التفسير أن هذا العبد الصالح قال : كان أول إسلامي

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) ظاهر الحديث ينافى مامر من أن تلك الحالة كانت عند مخاطبة الله عزوجل اياه بلا ترجمانوواسطة ، وأما جبرئيل فكان لم يدخل عليه حتى يستأذنه وكان يقعد بين يديه قعدة العبد ، ولعلهيحمل تلك الحالة بالغشية فقط أو يحمل هذا الحديث بابتداء النبوة ونزول الوحى ، وأما بعده فيقالبمضمون ما تقدم من الاخبار ، أو وقعت زيادة في الحديث. إذ الطبرسى رواه في مجمع البيان وألفاظهيغاير ذلك ، قال : وجاءت الرواية أن عثمان بن مظعون قال أسلمت استحياء من رسول الله صلى اللهعليه وآله لكثرة ما كان يعرض على الاسلام ، ولم يقر الاسلام في قلبى ، فكنت ذات يوم عنده حالتأمله فشخص بصره نحو السماء كانه يستفهم شيئا ، فلما سرى عنه سألته عن حاله ، فقال نعم بينا أنااحدثك اذ رأيت جبرئيل في الهواء فأتانى بهذه الاية : « إن الله يأمر بالعدل والاحسان » وقرأهاعلى إلى آخرها ، فقر الاسلام في قلبى : وأتيت عمه أباطالب فأخبرته فقال يا آل قريش اتبعوامحمدا ترشدوا ، فانه لا يأمركم الا بمكارم الاخلاق ، وأتيت الوليد بن المغيرة وقرأت عليه هذهالاية فقال : ان كان محمد قاله فنعم ماقال ، وان قال ربه فنعم ماقال : قال فأنزل الله : « أفرأيت الذىتولى وأعطى قليلا وأكدى » يعنى قوله فنعم ما قال ، ومعنى قوله : « واكدى » انه لم يقم على ماقاله وقطعه. ↩
  2. (2) ذلك مبالغة يريد أن دعوته صلى الله عليه وآله لا تكون لكم الا الخير والرشاد ، يقالنحو ذلك فيمن قطع على صدقه وجزم بسداده. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.