(باب 11)(معجزاته في اخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات ، وفيه كثير مما يتعلق بباب اعجاز القرآن)
وصيته ، قال : فإذا وليتم أخرجناه إلى الكلاب ، فقالوا : لو نبش من قبره ما ترك بأرضالعرب نصراني إلا قتل ، ولا كنيسة إلا هدمت ، فبني على قبره قبة يسرج فيها إلى اليوموقبره إلى الآن يزار في جنب سور القسطنطينية [1].
بيان : في الصحاح : أصل الغائط : المطمئن من الارض الواسع ، ووجمه : دفعه وضربه بجمع الكف ، والاعلاج جمع العلج بالكسر وهو الرجل القوي الضخم ، والرجلمن كفار العجم وغيرهم.
قوله : بعد أن كادت ، أي أن تغلب وتظفر أو تهلك ، أو هو من الكيد بمعنى الحربأو بمعنى المكر.
42 ـ شى : عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعتهيقول : لما اسري برسول الله عليه وآله السلام أتاه جبرئيل بالبراق فركبها فأتى بيتالمقدس فلقي من لقي من إخوانه من الانبياء ، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه أني أتيت بيتالمقدس الليلة ، ولقيت إخوانا من الانبياء ، فقالوا : يا رسول الله وكيف أتيت بيت المقدسالليلة؟ فقال : جاءني جبرئيل عليه السلام بالبراق فركبته ، وآية ذلك أني مررت بعير لابيسفيان على ماء بني فلان وقد أضلوا جملا لهم وهم في طلبه ، قال : فقال القوم [2] بعضهملبعض : إنما جاء راكب سريع ، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فاسألوه عن أسواقهاوأبوابها وتجارها ، قال : فسألوه فقالوا : يا رسول الله كيف الشام؟ وكيف أسواقها؟ وكانرسول الله صلى الله عليه وآله إذا سئل عن الشئ لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه ، قال : فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك ، فالتفترسول الله صلى الله عليه وآله فإذا هو بالشام وأبوابها وتجارها ، فقال : أين السائل عن الشام؟ فقالوا : أين بيت فلان ومكان فلان؟ فأجابهم في كل ما سألوه عنه ، قال : فلم يؤمن فيهم [3] إلا
- (1) مناقب آل أبى طالب 1 : 121 و 122. ↩