(باب 11)(معجزاته في اخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات ، وفيه كثير مما يتعلق بباب اعجاز القرآن)
وما أحرت وما أبصرت ـ يريد في المنام ـ فقال صلى الله عليه وآله : أما ما أحرت فسيفك الحسام ، وابنك الهمام ، وفرسك عصام ، ورأيت في المنام في غلس الظلام ، أن ابنك يريد الغزل ، فلقيهأبوثغل ، على سفح الجبل ، مع إحدى نساء بني ثغل [1] ، فقتله نجدة بن جبل ، ثم أخبرهبما يجري [2] وما يجب أن يعمل.
قال أبوشهم : مرت بي جارية بالمدينة فأخذت بكشحها [3] قال : وأصبح الرسول صلى الله عليه وآلهيبايع الناس ، قال : فأتيته فلم يبايعني ، فقال : صاحب الجنبذة [4] قلت : والله لا أعود ، قال : فبايعني.
وأمثلة ذلك كثيرة فصار مخبرات مقاله على ما أخبر به صلى الله عليه وآله [5].
بيان : قال في النهاية : فيه : فارس نطحة أو نطحتين ثم لا فارس بعدها أبدا ، معناهأن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ، ثم يبطل ملكها ويزول ، فحذف الفعل لبيانالمعنى ، والقرون جمع قرن وهو أهل كل زمان ، وفي القاموس الهبهبة : السرعة ، وترقرقالسراب ، والزجر والانتباه ، والذبح ، والهبهبي : الحسن الخدمة ، والقصاب ، والسريعكالهبهب.
« فسوف يكون لزاما » ، بناء على كونه إشارة إلى قتلهم ببدر ، وكذا البطشة ، قوله : ولم يتسعوا في الجنوب ، أي لم يحصل لهم السعة في الملك في الجنوب والشمال ما حصلتلهم في المشرق والمغرب. قوله : بالظعينة ، أي المرأة المسافرة ، وقال الفيروز آبادي : الظعينة : الهودج فيه امرأة أم لا ، والمرأة مادامت في الهودج ، وقال الجوهري : خد الارض : شقها ، وفي القاموس : منحه كمنعه وضربه : أعطاه ، والاسم المنحة بالكسر ، ومنحه الناقة :
- (1) في المصدر : ثعل بالعين المهملة في الموضعين ، ولعله الصحيح ، قال ابن الاثير في اللباب1 : 195 : الثعلى بضم الثاء وفتح العين نسبة إلى ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ ، قبيل كبيرفيهم العدد منهم عدة بطون : بحتر وسلامان وغيرهما. ↩