(باب 11)(معجزاته في اخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات ، وفيه كثير مما يتعلق بباب اعجاز القرآن)
وفى حديث أبي جعفر عليه السلام أن النبي (ص) صلى وتفرق الناس ، فبقي أنصاريوثقفي ، فقال لهما : قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها ، فإن شئتماأخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني ، وإن شئتما فاسألا ، فقالا : نحب أن تخبرنا بهاقبل أن نسألك ، فإن ذلك أجلى للعمى ، وأثبت للايمان ، فقال صلى الله عليه وآله : يا أخا الانصارإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروي وهذا بدوي ، أفتؤثره بالمسألة؟ قال : نعم ، قال : أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ، ومالك على ذلكمن الاجر ، فأخبره بذلك ، وأما أنت يا أخا الانصار فجئت تسألني عن حجك وعمرتكومالك فيهما ، وأخبره صلى الله عليه وآله بفضلهما.
أنس : إنه قال لرجل اسمه أبوبدر : قل : لا إله إلا الله ، فسأله حجة فقال : فيقلبك من أربعة أشهر كذا وكذا ، فصدقه وأسلم.
أتى سائل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسأله شيئا فأمره بالجلوس ، فأتاه رجل بكيس ووضعقبله وقال : يا رسول الله هذه أربع مأة درهم أعطه [1] المستحق ، فقال صلى الله عليه وآله : ياسائل خذهذه الاربع مأة دينار ، فقال صاحب المال : يا رسول الله ليس بدينار وإنما هو درهم ، فقال صلى الله عليه وآله : لا تكذبني فإن الله صدقني : وفتح رأس الكيس ، فإذا هو دنانير ، فعجب الرجل وحلف أنه شحنها [2] من الدراهم ، قال : صدقت ، ولكن لماجرى على لسانيالدنانير جعل الله الدارهم دنانير.
وكتب صلى الله عليه وآله إلى ابن جلندي وأهل عمان وقال : أما إنهم سيقبلون كتابي ويصدقوني ، ويسألكم ابن جلندي هل بعث رسول الله معكم بهدية؟ فقولوا : لا ، فسيقول : لو كان رسول الله بعث معكم بهدية لكانت مثل المائدة التي نزلت على بني إسرائيل وعلىالمسيح ، فكان كما قال صلى الله عليه وآله.
وفي حديث جرير بن عبدالله البجلي وعبدة بن مسهر لما قال له : أخبرني عما أسألك