( باب 5 ) * ( ما ظهر من اعجازه صلى الله عليه وآله في الحيوانات بأنواعها واخبارها بحقيته. وفيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات )
عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : مر رسول الله (ص) بظبية مربوطة بطنبفسطاط ، فلما رأت رسول الله (ص) أطلق الله عزوجل لها من لسانها [1] فكلمته فقالت : يارسول الله إني ام خشفين عطشانين ، وهذا ضرعي قد امتلا لبنا ، فخلني حتى أنطلقفارضعهما ثم أعود فتربطني كما كنت ، فقال لها رسول الله (ص) : كيف وأنت ربيطة قوم وصيدهم؟ قالت : بلى يارسول الله أنا أجئ فتربطني كما كنت أنت بيدك [2] ، فأخذ عليهاموثقا من الله لتعودن وخلى سبيلها ، فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت قد فرغت [3] ما فيضرعها ، فربطها نبي الله كما كانت ، ثم سأل لمن هذا الصيد؟ قالوا : يارسول الله هذه لبنيفلان ، [4] فأتاهم النبي (ص) وكان الذي اقتنصها منهم منافقا فرجع عن نفاقه وحسنإسلامه فكلمه النبي (ص) ليشتريها منه قال : بلى [5] اخلي سبيلها فداك أبي وامي يانبي الله ، فقال رسول الله (ص) : لو أن البهائم يعلمون من الموت ما تعلمون أنتم ما أكلتممنها سمينا. [6]
ايضاح : الطنب بضمتين : حبل الخباء ، والخشف مثلثة : ولد الظبي أول ما يولدأو أول مشيه ، واقتنصه : اصطاده.
11 ـ ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عنعلي بن حسان ، عن عمه عبدالرحمن ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان رسول الله (ص)ذات يوم قاعدا إذ مر به بعير فبرك بين يديه ورغا ، فقال عمر : يارسول الله أيسجد لكهذا الجمل؟ فإن سجد لك فنحن أحق أن نفعل ، فقال : لا بل اسجدوا لله ، إن هذاالجمل يشكو أربابه ، ويزعم أنهم انتجوه صغيرا واعتملوه ، فلما كبر وصار أعون [7]