( باب 5 ) * ( ما ظهر من اعجازه صلى الله عليه وآله في الحيوانات بأنواعها واخبارها بحقيته. وفيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات )
بيثرب ولا يجاب ، فساق اهبان غنمه وأتى إلى المدينة فأخبر رسول الله (ص) بما رآه ، فقال : هذه غنمي طعمة لاصحابك ، فقال : أمسك عليك غنمك ، فقال : لا والله لا اسرحها [1]أبدا بعد يومي هذا ، فقال : « اللهم بارك عليه وبارك له في طعمته » فأخذها أهل المدينةفلم يبق في المدينة بيت إلا ناله منها [2].
6 ـ ما : المفيد ، عن علي بن مالك النحوي ، عن محمد بن عبدالواحد الزاهد ، عن أحمدابن عبدالجبار ، عن يونس بن بكير ، عن عبدالحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عنأبي سعيد الخدري أنه قال : بينما رجل من أسلم [3] في غنيمة له يهش عليها ببيداء ذيالحليفة إذ عدا عليه الذئب فانتزع شاة من غنمه ، فهجهج به الرجل ورماه بالحجارة حتىاستنقذ منه شاته ، قال : فأقبل الذئب حتى أقعى مستثفرا بذنبه ، مقابلا للرجل ، ثم قالله : أما اتقيت الله عزوجل؟ حلت بيني وبين شاة رزقنيها الله؟ فقال الرجل : تالله ما سمعتكاليوم قط ، فقال الذئب : مم تعجب؟ فقال : أعجب من مخاطبتك إياي ، فقال الذئب : أعجب من ذلك رسول الله بين الحرتين في النخلات يحدث الناس بما خلا ، ويحدثهم بماهوآت وأنت ههنا تتبع غنمك ، فلما سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزهاحتى إذا أحلها فناء قرية الانصار ، سأل عن رسول الله (ص) فصادفه في بيت أبي أيوبفأخبره خبر الذئب ، فقال له رسول الله : صدقت ، احضر العشية ، فإذا رأيت الناس قداجتمعوا فأخبرهم ذلك ، فلما صلى رسول الله (ص) الظهر واجتمع الناس إليه أخبرهمالاسلمي خبر الذئب ، فقال [4] رسول الله (ص) : صدق صدق صدق ، تلك الاعاجيب بينيدي الساعة ، أما والذي نفس محمد بيده ليوشك الرجل أن يغيب عن أهله الروحة أو الغدوةفيخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث أهله من بعده [5].