( باب 4 )* ( معجزاته صلى الله عليه وآله في اطاعة الارضيات من والنباتات له وتكلمها معه )
58 ـ يج : روي أن عبدالله قال : إنكم تعدون الآيات عذابا ، وإنا كنا نعدهابركة على عهد النبي (ص) ، لقد كنا نأكل مع النبي صلى الله عليه وآله ونحن نسمع التسبيحمن الطعام.
59 ـ عم ، نهج : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته القاصعة : ولقد كنت معه لماأتاه الملا من قريش ، فقالوا له : يامحمد إنك قد ادعيت عظيما لم يدعه آباؤك ولا أحدمن بيتك ، ونحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنك نبي ورسول ، وإنلم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب ، فقال (ص) لهم : وما تسألون؟ قالوا : تدعو لنا هذهالشجرة حتى تنقلع بعروقها ، وتقف بين يديك ، فقال (ص) : إن الله على كل شئ قدير ، فإن فعل الله ذلك لكم أتؤمنون وتشهدون بالحق؟ قالوا : نعم ، قال : فإني ساريكمما تطلبون ، وإني لاعلم أنكم لا تفيؤون إلى خير [1] ، وإن فيكم من يطرح في القليب [2]ومن يحزب الاحزاب ، ثم قال صلى الله عليه وآله : يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله واليومالآخر وتعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله ، فوالذي بعثهبالحق لانقلعت بعروقها ، وجاءت ولها دوي شديد ، وقصف كقصف [3] أجنحة الطيرحتى وقفت بين يدي رسول الله (ص) مرفوفة ، وألقت بغصنها الاعلى على رأس رسول اللهصلى الله عليه وآله ، وببعض أغصانها على منكبي ، وكنت عن يمينه (ص) ، فلما نظر القومإلى ذلك قالوا علوا واستكبارا : فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها ، فأمرها بذلك ، فأقبلإليه ، نصفها كأعجب [4] إقبال وأشده دويا ، فكادت تلتف برسول الله (ص) فقالوا كفراوعتوا : فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره (ص) فرجع ، فقلت أنا : لا إلهإلا الله ، إني أول مؤمن بك يارسول الله ، وأول من أقر بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمرالله تعالى تصديقا لنبوتك [5] ، وإجلالا لكلمتك ، فقال القوم كلهم : بل ساحر كذاب ،