( باب 4 )* ( معجزاته صلى الله عليه وآله في اطاعة الارضيات من والنباتات له وتكلمها معه )
على أبي الشرور وابن أبي هقاقم ، فتبعا الرجل صاحب السمكة فقالا : ألم تر الجوهرتين؟إنما بعته السمكة لا ما في جوفها فخذهما منه ، فتناولهما الرجل من المشتري فأخذ إحداهابيمينه ، والاخرى بشماله فحولهما الله عقربتين [1] لدغتاه ، فتأوه وصاح ورمى بهما من يده ، فقالا : ما أعجب سحر محمد [2] ، ثم أعاد الرجل نظره إلى بطن السمكة فإذا جوهرتاناخريان ، فأخذهما فقال لصاحب السمكة : خذهما فهما لك أيضا ، فذهب يأخذهما فتحولتاحيتين ووثبتا عليه ولسعتاه فصاح وتأوه وصرخ ، وقال للرجل : خذهما عني ، فقال الرجل : هما لك على ما زعمت وأنت أولى بهما ، فقال الرجل : خذ والله جعلتهما لك ، فتناولهماالرجل عنه [3] وخلصه منهما ، وإذا هما [4] قد عادتا جوهرتين ، وتناول العقربتين [5]فعادتا جوهرتين ، فقال أبوالشرور لابي الدواهي : أما ترى سحر محمد ومهارته فيه وحذقهبه؟ فقال الرجل المسلم : ياعدو الله أو سحرا ترى هذا؟ لئن كان هذا سحرا فالجنةوالنار أيضا يكونان [6] بالسحر؟ فالويل لكما في مقامكما على تكذيب من يسحر بمثلالجنة والنار ، فانصرف الرجل صاحب السمكة وترك الجواهر الاربعة على الرجل ، فقالالرجل لابي الشرور وأبي الدواهي : ياويلكما آمنا بمن آثار [7] نعم الله عليه وعلى منيؤمن به ، أما رأيتما العجب [8]؟ ثم جاء بالجواهر الاربعة إلى رسول الله (ص) وجاءهتجار غرباء يتجرون فاشتروها منه بأربعمأة ألف [9] فقال الرجل : ما كان أعظم بركةاليوم [10] يارسول الله ، فقال رسول الله (ص) : هذا بتوقيرك محمدا رسول الله ، وتعظيمك
- (1) في المصدر : عقربين. ↩
- (2) ما أعجب من سحر محمد خ ل. ↩
- (3) فتناولهما الرجل منه خ ل. ↩
- (4) في المصدر المطبوع : فاذاهما. ↩
- (5) في المصدر : العقربين. ↩
- (6) في المصدر : تكونان. ↩
- (7) اثر خ ل. ↩
- (8) العجيب خ ل وفى المصدر : أما رايتما العجب العجيب. ↩
- (9) بأربعمأة ألف درهم خ ل وهو الموجود في المصدر. ↩
- (10) في المصدر : ما كان أعظم بركة سوقى اليوم. ↩