( باب 4 )* ( معجزاته صلى الله عليه وآله في اطاعة الارضيات من والنباتات له وتكلمها معه )
حضراه ، فقال أحدهما الآخر : هلم نطنز بهذا المغرور [1] بمحمد ، فقال له أبوالشرور : ياعبدالله قد اتجر الناس اليوم وربحوا ، فماذا كانت تجارتك؟ قال الرجل : كنت منالنظارة ولم يكن لي ما أشتري ولا ما أبيع ولكني كنت اصلي على محمد وعلي وآلهماالطيبين ، فقال له أبوالشرور : قد ربحت الخيبة ، واكتسبت الحرمان ، وسبقك [2] إلى منزلكمائدة الجوع عليها طعام من المنى وإدام وألوان من أطعمة الخيبة [3] التي تتخذها لكالملائكة الذين ينزلون على أصحاب محمد بالخيبة والجوع والعطش والعرى والذلة ، فقالالرجل : كلا والله إن محمدا رسول الله ، وإن من آمن به فمن المحقين السعيدين ، سيوفر [4]الله من آمن به بما يشاء من سعة يكون بها متفضلا ، ومن ضيق [5] يكون به عادلا ومحسناللنظر له ، وأفضلهم عنده أحسنهم تسليما لحكمه ، فلم يلبث الرجل أن مر بهم رجل بيدهسمكة قد أراحت [6] فقال أبوالشرور وهو يطنز : بع هذه السمكة من صاحبنا هذا ، يعنيصاحب رسول الله ، فقال الرجل : اشترها مني فقد بارت [7] علي ، فقال : لا شئ معي ، فقالأبوالشرور : اشترها [8] ليؤدي ثمنها رسول الله (ص) وهو يطنز ، ألست تثق برسول الله؟أفلا تنبسط إليه في هذا القدر؟ فقال : نعم بعنيها ، قال الرجل : قد بعتكها بدانقين فاشتراها بدانقينعلى أن يجعله على رسول الله (ص) [9] ، فبعث به إلى رسول الله ، فأمر رسول الله اسامة أن يعطيهدرهما ، فجاء الرجل فرحا مسرورا بالدرهم ، وقال : إنه أضعاف قيمة سمكتي ، فشقهاالرجل بين أيديهم [10] ، فوجد فيها جوهرتين نفيستين قومتا مأتي ألف درهم ، فعظم ذلك
- (1) أى نسخر به. ↩
- (2) سبق خ ل. ↩
- (3) في المصدر : من الاطعمة التى. ↩
- (4) سيؤمن خ ل سيكرم خ ل. ↩
- (5) منفصلا من ضيق خ ل. وهو الموجود في نسختنا المخطوطة من المصدر. ↩
- (6) أى أنتنت. ↩
- (7) أى كسدت. ↩
- (8) في المصدر : اشترها بدانق. ↩
- (9) في المصدر : على أن يحيله على رسول الله صلى الله عليه وآله. ↩
- (10) فشق الرجل السمكة بين أيديهم. ↩