( باب 4 )* ( معجزاته صلى الله عليه وآله في اطاعة الارضيات من والنباتات له وتكلمها معه )
وكان خباب [1] بن الارت في سفر فأتت بنيته إلى الرسول صلى الله عليه وآله وشكت نفادالنفقة ، فقال : ايتيني بشوية لكم ، فمسح يده على ضرعها فكانت تدر إلى انصرافخباب [2].
بيان : الكدية بالضم : الارض الصلبة.
51 ـ م : قال عمار بن ياسر : إني قصدت النبي (ص) يوما وأنا فيه شاك ، فقلت : يامحمد لا سبيل إلى التصديق بك مع استيلاء الشك فيك على قلبي ، فهل من دلالة؟ قال : بلى ، قلت : ما هي؟ قال : إذا رجعت إلى منزلك فسل عني ما لقيت من الاحجار والاشجارتصدقني برسالتي ، وتشهد عندك بنبوتي ، فرجعت فما من حجر لقيته ولا شجر رأيته إلاسألته [3] يا أيها الحجر ويا أيها الشجر إن محمدا يدعي شهادتك بنبوته وتصديقك لهبرسالته ، فبماذا تشهد له؟ فنطق [4] الحجر والشجر : أشهد أن محمدا رسول ربنا [5].
52 ـ م : جاء رجل من المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : كيف تجد قلبكلاخوانك المؤمنين الموافقين لك في محبة محمد وعلي وعداوة أعدائهما؟ قال فإني أراهمكنفسي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويسرني ما يسرهم ، ويهمني ما يهمهم ، فقال رسول الله (ص)فأنت إذا ولي الله لا تبال ، فإنك قد يوفر عليك ما ذكرت ، ما أعلم أحدا ، من خلق الله لهربح كربحك إلا من كان على مثل حالك ، فليكن لك ما أنت عليه بدلا من الاموال فافرحبه ، وبدلا من الولد والعيال [6] فأبشر به ، فإنك من أغنى الاغنياء ، وأحي أوقاتكبالصلاة على محمد وعلي وآلهما الطيبين ، ففرح الرجل وجعل يقولها ، فقال ابن أبي هقاقموقد رآه : يافلان قد زودك محمد الجوع والعطش ، وقال له أبوالشرور : قد زودك محمد الامانيالباطلة ، ما أكثر ما يقولها ولا يحلى بطائل وقد حضر الرجل السوق في غد وقد