( باب 4 )* ( معجزاته صلى الله عليه وآله في اطاعة الارضيات من والنباتات له وتكلمها معه )
لا استلم؟ فدنا منه رسول الله (ص) فقال : اسكن عليك السلام [1] غير مهجور ، ودخل حائطافنادته العراجين من كل جانب السلام عليك يارسول الله ، وكل واحد منها يقول : خذمني ، فأكل ، ودنا من العجوة فسجدت فقال : « اللهم بارك عليها وانفع بها » فمن ثم رويأن العجوة من الجنة ، وقال (ص) : إني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن ابعثإني لاعرفه الآن ، ولم يكن صلى الله عليه وآله يمر في طريق يتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه منطيب عرفه ، ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له [2].
ير : محمد بن عبدالجبار إلى قوله : غير مهجور [3].
17 ـ ص : الصدوق ، عن عبدالله بن حامد ، عن حامد بن محمد ، عن علي بن عبدالعزيز ، عن محمد بن سعيد الاصفهاني ، عن شريك ، عن سماك ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس رضي اللهعنه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : بم أعرف أنك رسول الله؟ قال : أرأيتإن دعوت هذا العذق من هذه النخلة فأتاني أتشهد أني رسول الله؟ قال : نعم ، قال : فدعاالعذق فجعل العذق ينزل من النخل حتى سقط على الارض ، فجعل يبقر حتى أتىالنبي (ص) ، ثم قال : ارجع فرجع حتى عاد إلى مكانه ، فقال : اشهد أنك لرسول الله ، وآمن ، فخرج العامري يقول : يا آل عامر بن صعصعة والله لا اكذبه بشئ أبدا.
وكان رجل من بني هاشم يقال له : ركانة وكان كافرا من أفتك الناس ، يرعى غنماله بواد يقال له : وادي إضم [4] ، فخرج النبي (ص) إلى ذلك الوادي فلقيه ركانة ، فقال : لولا رحم بيني وبينك ما كلمتك حتى قتلتك ، أنت الذي تشتم آلهتنا؟ ادع إلهكينجيك مني ، ثم قال : صار عني فإن أنت صرعتني فلك عشرة من غنمي ، فأخذه النبي(ص) وصرعه وجلس على صدره ، فقال ركانة : فلست بي فعلت هذا ، إنما فعله إلهك
- (1) السلام على فعال بمعنى التسليم لا السلام بالكسر بمعنى الاستلام إذ لم يرد في اللغة بمعناه ، ويأبى عنه التعدية بعلى أيضا منه قدس سره. ↩
- (2) قصص الانبياء : مخطوط. ↩
- (3) بصائر الدرجات : 148. ↩
- (4) ذكره ياقوت بالكسر ثم الفتح وأنه اسم لمواضع منها ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامةعند السمينة. ومنها واد يشق الحجاز حتى يفرغ في البحر. ↩