( باب 2 ) جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها )
قال : وهذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات ، وحكى الطحاوي أن أحمد بن [1]صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث الاسماء [2] لانه منعلامات النبوة.
وروى يونس بن بكير [3] في زيادة المغازي روايته عن ابن إسحاق : لما اسري برسولالله صلى الله عليه وآله وأخبر قومه بالرفقة والعلامة التي في العير ، قالوا : متى تجئ؟ قال : يومالاربعاء ، فلماكان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم تجئ ، فدعارسول الله صلى الله عليه وآله فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس [4].
14 ـ يج : عن أسماء بنت عميس قالت : إن عليا بعثه رسول الله (ص) في حاجةفي غزوة حنين وقد صلى النبي (ص) العصر ولم يصلها علي ، فلما رجع وضع رأسه فيحجر علي عليه السلام وقد أوحى الله إليه فجلله بثوبه ، فلم يزل كذلك حتى كادت الشمستغيب ، ثم إنه سري عن النبي (ص) فقال : أصليت ياعلي؟ قال : لا ، فقال النبي (ص)اللهم رد على علي الشمس ، فرجعت حتى بلغت نصف المسجد ، قالت أسماء : وذلكبالصهباء.
15 ـ يج : روي عن ام سلمة أن فاطمة عليها السلام جاءت إلى النبي (ص) حاملةحسنا وحسينا ، وفخارا فيه حريرة ، فقال : ادعى ابن عمك ، وأجلس أحدهما على فخذهاليمنى ، والآخر على فخذه اليسرى ، وعليا وفاطمة أحدهما بين يديه ، والآخر خلفه ،
- (1) قال شارح الشفاء : هو أبوجعفر الطبرى المصرى الحافظ سمع ابن عيينة ونحوه ، وروىعنه البخارى وغيره ، وقد كتب عن ابن وهب خمسين الف حديث ، وكان جامعا يحفظ ويعرف الحديثوالفقه والنحو مات بمصر سنة 248 ، وكان أبوه من أهل طبرستان ، وقد جرت بين أحمد هذا وابن حنبل مذاكرات ، وكتب كل واحد منهما عن صاحبه : وكان يصلى بالشافعى. ↩
- (2) في المصدر : أسماء بلا لام تعريف. ↩
- (3) قال شارح الشفاء : هو الحافظ أبوبكر الشيبانى ، يروى عن هشام بن عروة والاعمش ومحمد بن اسحاق امام المغازى ، وعنه أبوكريب وابن نمير والعطاردى ، قال ابن معين : صدوق ، وقال ابن داود : ليس بحجة يوصل كلام ابن اسحاق بالاحاديث ، اخرج له مسلم متابعة ، وقد خرجله البخارى في الشواهد ، وأخرج له أبوداود والترمذى وابن ماجة. ↩
- (4) شرح الشفاء 1 : 589 591. ↩