( باب 2 ) جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها )
فرقتين ، فقال كفار أهل مكة : هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة ، انظروا السفار فإنكانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق ، وإن كانوا لم يروا ما رأيتم فهو سحر سحركم به ، قال : فسئلالسفار وقد قدموا من كل وجه فقالوا : رأيناه ، استشهد البخاري في الصحيح بهذا الخبرفي أن ذلك كان بمكة [1].
أقول : قد مرت الاخبار المستفيضة في إظلال السحاب عليه (ص) في باب منشاه(ص) ، وباب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على اليهود وسائر الابواب ، لا سيماأبواب هذا المجلد ، وسيأتي رد الشمس بدعائه (ص) لامير المؤمنين عليه السلام في أبوابمعجزات أمير المؤمنين عليه السلام ، وكذا إجابة السحاب له (ص) في أبواب فضائل أمير المؤمنينعليه السلام ، وكذا تطوق السحاب وبعده عن المدينة بإشارته (ص) قد مر في باب المتقدموسيأتي في باب استجابة دعائه صلى الله عليه وآله.
وقال القاضي في الشفاء : خرج الطحاوي [2] في مشكل الحديث عن أسماء بنتعميس من طريقين [3] أن النبي (ص) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصلالعصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أصليت ياعلي؟ قال : لا ، فقال رسول الله (ص) : اللهم إنه كان في طاعتك وفي طاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قال أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت [4] على الارض ، وذلكبالصهباء في خيبر.
- (1) إعلام الورى : 19. ↩
- (2) قال شارح الشفاء : هو الامام الحافظ العلامة صاحب التصانيف المهمة روى عنه الطبرانىوغيره من الائمة وهو مصرى من أكابر علماء الحنفية ، لم يخلف مثله بين الائمة الحنفية ، وكان أولاشافعيا يقرأ على خاله المزنى ، ثم صار حنفيا ، توفى سنة 321 ، إه أقول : هو أبوجعفر أحمد بنمحمد بن سلامة الازدى الطحاوى ، وكتابه مشكل الاحاديث قد طبع بحيدر آباد في 4 مجلدات.(3) وقال شارح الشفاء : وكذا الطبرانى رواه بأسانيد رجال بعضها ثقاة. أقول : هى منالروايات المشهورة بين العامة والخاصة وسيأتى بأسانيدها في محله. ↩
- (4) في شرح الشفاء : ووقفت على الجبال والارض ، ويروى وقعت. ↩