( باب 2 ) جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها )
عن نقله ، على أنه إن لم يره إلا واحد كان أعجب ، وروى ذلك خمسة نفر : ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن جبير وابن مطعم عن أبيه ، وحذيفة وغيرهم.
9 ـ يج : من معجزاته صلى الله عليه وآله أن أباطالب سافر بمحمد (ص) ، فقال : كلما كنانسير في الشمس تسير الغمامة بسيرنا ، وتقف بوقوفنا ، فنزلنا يوما على راهب بأطراف الشامفي صومعة ، فلما قربنا منه نظر إلى الغمامة تسير بسيرنا قال : في هذه القافلة شئ ، فنزلفأضافنا ، وكشف [6] عن كتفيه فنظر إلى الشامة بين كتفيه فبكى ، وقال : يا أباطالبلم تجب [7] أن تخرجه من مكة ، وبعد إذ أخرجته فاحتفظ به واحذر عليه اليهود فله شأنعظيم ، وليتني ادركه فأكون أول مجيب لدعوته.
10 ـ يج : من معجزات النبي صلى الله عليه وآله أنه كان ليلة جالسا في الحجر ، وكانت قريشفي مجالسها يتسامرون ، فقال بعضهم لبعض : قد أعيانا أمر محمد ، فما ندري ما نقول فيه ، فقال بعضهم : قوموا بنا جميعا إليه نسأله أن يرينا آية من السماء ، فإن السحر قد يكونفي الارض ولا يكون في السماء ، فصاروا إليه ، فقالوا يامحمد إن لم يكن هذا الذي نرىمنك سحرا فأرنا آية في السماء ، فإنا نعلم أن السحر لا يستمر في السماء كما يستمرفي الارض ، فقال لهم : ألستم ترون هذا القمر في تمامه لاربع عشرة؟ فقالوا : بلى ، قال : فتحبون [8] أن تكون الآية من قبله وجهته؟ قالوا : قد أحببنا ذلك ، فأشار إليه بإصبعهفانشق بنصفين ، فوقع نصفه على ظهر الكعبة ، ونصفه الآخر على جبل أبي قبيس ، وهمينظرون إليه ، فقال بعضهم : فرده إلى مكانه ، فأومئ بيده إلى النصف الذي كان على جبلأبي قبيس فطارا جميعا فالتقيا في الهواء فصارا واحدا ، واستقر القمر في مكانه على ما كان ، فقالوا : قوموا فقد استمر سحر محمد في السماء والارض ، فأنزل الله : « اقتربت الساعة وانشق