( باب 4 )* ( منشأه ورضاعه وما ظهر من اعجازه عند ذلك إلى نبوته صلى الله عليه وآله )
النصرانية واليهودية وعبادة الاوثان والحجارة ، وأظهر خلاف قومه ، واعتزل آلهتهم ، وما كان يعبد آباؤهم ، ولا يأكل ذبائحهم ، فقال لي : يا عامر إني خالفت قومي ، واتبعتملة إبراهيم عليه السلام وما كان يعبده وإسماعيل عليه السلام من بعده ، فقال : وكانوا يصلون إلى هذهالقبلة ، وأنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل عليه السلام يبعث ، لا أراني أدركه ، وأنا اؤمن بهواصدقه ، وأشهد أنه نبي ، فإن طالت بك مدة فرأيته فاقرأه مني السلام ، قال عامر : فلما نبئ رسول الله صلى الله عليه وآله أسلمت وأخبرته بقول زيد ، وأقرأته منه السلام ، فرد عليهرسول الله صلى الله عليه وآله السلام وترحم عليه ، وقال : قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا [1]رضي الله عنه.
وأما ما كان سنة ثمان وثلاثين من مولده (ص) ففي هذه السنة رأى الضوء والنور ، وكان يسمع الصوت ولا يدري ما هو.
وأما سنة أربعين من مولده صلى الله عليه وآله ففي هذه السنة قتل كسرى برويز النعمان بنالمنذر لغضب كان له عليه ، قتله قبل المبعث بسبعة أشهر [2].
بيان : قوله : ليحس بنعيم ، أي يرى ويعلم أن له ملكا ونعيما. والهصر :الجذب ، والامالة ، والكسر ، والدفع ، والادناء ، وعطف شئ رطب ، ويقال : هصرظهره ، أي ثناه إلى الركعوع. كرصة العلقة أي كعلقة ارتص والتزق بعضها ببعض ، أو التزقت بشئ. وهب أي نهض وأسرع. وفي القاموس : الخضل ككتف وصاحب كلندى يترشف نداه ، واخضأل الشجر كالطمأن واخضال كالحمار : كثرت أغصانها. ليبلعنهبالعين المهملة ، غثا بالغين المعجمة ، والثأ المثلثة أي وإن كان مهزولا ، أو بالتاء المثناة منغت المآء : إذا شرب جرعا بعد جرع من غير إبانة الاناء عن فمه ، وفي بعض النسخ ليبلغنهعنتا ، وهو ظاهر. وقال الجزري : الرضمة واحدة الرضم والرضام ، وهى دون الهضاب [3] ،