( باب 4 )* ( منشأه ورضاعه وما ظهر من اعجازه عند ذلك إلى نبوته صلى الله عليه وآله )
عينيه [1] وتركوه.
وفي سنة تسع عشرة قتلوا هرمز بعد خلعه ، وفيها ولى ابنه برويز وكان يسمىكسرى.
وفي سنة ثلاث وعشرين كان هدم الكعبة وبنيانها في قول بعض العلمآء [2].
وفي سنة خمس وعشرين كان تزويج خديجة رضي الله عنها كما سيأتي شرحه.
وفي سنة خمس وثلاثين من مولده صلى الله عليه وآله هدمت قريش الكعبة على الاصح. قالابن إسحاق : كانت الكعبة رضمة فوق القامة فأرادت قريش رفعها وتسقيفها ، وكان نفر منقريش وغيرهم قد سرقوا كنز الكعبة ، وكان يكون في بئر في جوف الكعبة فهدموها لذلكوذلك في سنة خمس وثلاثين من مولده صلى الله عليه وآله ، وقيل في سبب هدمها : إنه كان الجرفيطل على مكة ، وكان السيل يدخل من أعلاها حتى يدخل البيت فانصدع ، فخافوا أنينهدم ، وسرق منه حلية وغزال من ذهب كان عليه در وجوهر ، ولذلك هدم البيت ، ثمإن سفينة أقبلت في البحر من الروم ، ورأسهم باقوم وكان بانيا ، فتحطمت السفينة بنواحيجده ، فخرج الوليد بن المغيرة في نفر من قريش إلى السفينة فابتاعوا خشبها ، وكلمواالرومي باقوم فقدم معهم وقالوا : لو بنينهابيت ربنا ، فامروا بالحجارة فجمعت ، فبينارسول الله صلى الله عليه وآله ينقل معهم وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة وكانوا يضعون ازرهم علىعواتقهم ويحملون الحجارة ، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فلبط به ونودي : عورتك ، وكانذلك أول ما نودي ، فقال له أبوطالب : يابن اخي اجعل إزارك على رأسك ، قال : ما أصابنيما أصابني إلا في التعري ، فما رئيت لرسول الله صلى الله عليه وآله عورة.
وفي البخاري عن جابر بن عبدالله قال : لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وآله وعباسينقلان الحجارة ، فقال العباس للنبي : إجعل إزراك على رقبتك من الحجارة ، فخر إلىالارض وطمحت عيناه إلى السمآء ثم أفاق ، فقال ، إزاري إزاري ، فشد عليه إزاره ، ثم