مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 15 · ص 409 / 416
22px
عدد الكلمات: 414 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج15 ص409

( باب 4 )* ( منشأه ورضاعه وما ظهر من اعجازه عند ذلك إلى نبوته صلى الله عليه وآله )

أوسطنا نسبا ، وهو ابن أخي هذا الرجل ، يعنون أباطالب ، وهو من ولد عبدالمطلب ، فقام الحارث بن عبدالمطلب بن عبد مناف وقال : والله أن كان بنا للوم أن يتخلف ابن عبدالمطلبمن بيننا ، ثم قام إليه فاحتضنه وأقبل به حتى أجلسه على الطعام ، والغمامة تسير علىرأسه ، وجعل بجيرا يلحظه لحظا شديدا ، وينظر إلى أشياء في جسده قد كان يجدها عندهمن صفته ، فلما تفرقوا عن طعامهم قام إليه الراهب فقال : يا غلام أسألك بحق اللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تسألني بالات والعزى ، فواللهما أبغضت شيئا بغضهما ، قال : بالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، قال : سلني عما بدالك ، فجعل يسأله عن أشياء من حاله حتى نومه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره فيوافق ذلكما عنده ، ثم جعل ينظر بين عينيه ، ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه علىموضع الصفة التي عنده ، فقبل موضع الخاتم ، وقالت قريش : إن لمحمد صلى الله عليه وآله عند هذاالراهب لقدرا ، وجعل أبوطالب لما يرى من الراهب يخاف على ابن أخيه ، قال الراهبلابي طالب : ما هذا الغلام منك؟ قال أبوطالب : ابني ، قال : ما هو ابنك ، وما ينبغي لهذاالغلام أن يكون أبوه حيا ، قال : فابن أخي ، قال : فما فعل أبوه؟ قال : هلك وامهحبلى به ، قال : فما فعلت امه؟ قال : توفيت قريبا ، قال : صدقت ، ارجع بابن أخيك إلىبلده ، واحذر عليه اليهود ، فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما أعرف ليبلعنه [1] غشا ، فإنهكائن لابن أخيك هذا شأن عظيم ، نجده في كتبنا ، وما روينا عن آبائنا ، واعلم أني قدأديت إليك النصيحة ، فلما فرغوا من تجارتهم خرج به سريعا ، وكان رجال من يهودقد رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وعرفوا صفته فأرادو أن يغتالوه فذهبوا إلى بحيرا فذاكروه أمره ، فنهاهم أشد النهي ، وقال لهم : أتجدون صفته؟ قالوا : نعم ، قال : فما لكم إليه سبيل ، فصدقوه وتركوه ، ورجع به أبوطالب ، فما خرج به سفرا بعد ذلك خوفا عليه.وكان في سنة أربع عشرة من مولده صلى الله عليه وآله الفجار الآخر بين هوازن وقريش ، وحضرهرسول الله صلى الله عليه وآله.

وفي سنة سبع عشرة وثبت العظمآء والاشراف بالمدائن فخلعوا هرمز ، وسملوا

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : ليبغنه غبنا. قلت : لعله من بغى الشئ : طلبه ، والغبن : المكر والخديعة. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.