( باب 4 )* ( منشأه ورضاعه وما ظهر من اعجازه عند ذلك إلى نبوته صلى الله عليه وآله )
أسود ، وسبل [1] : جار. سحا أي منصبا. والعدل : المثل ، وكذلك الخطر.
ثم قال : ومن ذلك خروج عبدالمطلب لتهنئة سيف بن ذي يزن كما حدثناإسماعيل بن المظفر بإسناده [2] عن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن قال : لما ظفرجدي سيف على الحبشة وذلك بعد مولد النبي صلى الله عليه وآله بسنتين أتت وفود العرب وأشرافهاوشعراؤها لتهنئته ، وتذكر ما كان من بلائه وطلبه ثبار قومه.
أقول : وساق الحديث مثل ما تقدم برواية الصدوق في باب البشائر.
ثم قال : هذا الحديث دال على أن الوفادة إلى ابن ذي يزن كان في سنة ثلاثمن مولد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والاصح أنها كانت سنة سبع ، لانه يقول عبدالمطلب : توفيأبوه وامه وكفلته أنا وعمه ، وام رسول الله صلى الله عليه وآله لم تمت حتى بلغ ست سنين [3].
ثم قال : وأما ما كان سنة ثمان من مولده (ص) فمن ذلك موت عبدالمطلب رضيالله عنه ، وكان يوصي برسول الله صلى الله عليه وآله عمه أباطلب ، وذلك أن أباطالب وعبدالله أبارسول الله صلى الله عليه وآله كانا لام ، وكان الزبير من امهما أيضا ، لكن كانت كفالة أبي طالب لهبسبب ، فيه ثلاثة أقوال : أحدها : وصية عبدالمطلب لابي طالب. والثاني : أنهما اقترعافخرجت القرعة لابي طالب. والثالث : أن رسول الله صلى الله عليه وآله اختاره ، ومات عبدالمطلب وهويومئذ ابن ثنتين وثمانين سنة ، ويقال : ابن مائة وعشرين سنة.
- (1) السبل : المطر النازل من السحاب قبل أن يصل إلى الارض. ↩
- (2) الاسناد هكذا : أخبرنا شيخنا أبوالفصائل اسماعيل بن المظفر بن محمد ، أخبرنا علاء الدينالمجتبى بن محمد المجتبى الحسينى ، أخبرنا أبوموسى محمد بن أبى بكر بن أبى عيسى المدينى ، أخبرناأبوعبدالله محمد بن ابراهيم بن محمد التاجر ، أخبرنا أبو القاسم بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا والدى ، أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ، أخبرنا ابراهيم بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ابن عفير بن عبدالعزيزابن السفر بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذى يزن يكنى أبايزن ، حدثنا عمى أبورحى أحمد بن خنبشابن عبدالعزيز ، حدثنى محمد بن عبدالعزيز حدثنى أبى عبدالعزيز بن عفير ، حدثنى ابى عفير بن عبدالعزيز ، حدثنى عبدالعزيز بن السفر ، حدثنى أبى السفر بن عفير ، عن أبيه عفير ، عن أبيه زرعة بن سيف بنذى يزن الحميرى. ↩
- (3) المنتقى في مولود الصمطفى : الباب الخامس في ما كان سنة سبع من مولده صلى الله عليهوآله وسلم. ↩