( باب 3 )* ( تاريخ ولادته صلى الله عليه وآله وما يتعلق بها ، وما عندها من المعجزات والكرامات والمنامات )
فلم أفهم ما قال إلا أنه قال : في أمان الله وحفظه وكلائته ، قد حشوت قلبك إيمانا وعلما وحلما ويقينا وعقلا وشجاعة [1] ، أنت خير البشر ، طوبى لمن اتبعك ، وويل لمن تخلف عنك ، ثم أخرج صرة اخرى من حريرة بيضاء ففتحها فإذا فيها خاتم فضرب على كتفيه [2] ، ثمقال : أمرني ربي أن أنفخ فيك من روح القدس فنفخ فيه ، وألبسه قميصا ، وقال : هذاأمانك من آفات الدنيا ، فهذا ما رأيت يا عباس بعيني ، قال العباس : وأنا يومئذ أقرء [3]فكشفت عن ثوبه فإذا خاتم النبوة بين كتفيه ، فلم أزل أكتم شأنه وأنسيت [4] الحديثفلم أذكره إلى يوم إسلامي حتى ذكرني رسول الله صلى الله عليه وآله [5].
بيان : الجلبة : اتلاط الاصوات. والسندس بالضم : ما رق من الديباج ورفع [6].
9 ـ لى : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله الصادق صلى الله عليه وآله قال : كان إبليس لعنه الله يخترق السمآوات السبع ، فلماولد عيسى عليه السلام حجب عن ثلاث سمآوات ، وكان يخترق أربع سمآوات ، فلما ولد رسولالله (ص) حجب عن السبع كلها ، ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيامالساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه ، وقال عمرو بن امية : وكان من أزجر أهلالجاهلية : انظروا هذه النجوم التي يهتدي بها ، ويعرف بها أزمان الشتآء والصيف ، فإن كانرمي بها فهو هلاك كل شئ ، وإن كانت ثبتت ورمي بغيرها فهو أمر حدث ، وأصبحت الاصنام كلهاصبيحة ولد النبي صلى الله عليه وآله ليس منها صنم إلا وهو منكب على وجهه ، وارتجس في تلك الليلةأيوان كسرى ، وسقطت منه أربعة عشر شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وفاض وادي السمآوة ،