( باب 3 )* ( تاريخ ولادته صلى الله عليه وآله وما يتعلق بها ، وما عندها من المعجزات والكرامات والمنامات )
8 ـ ك ، لى : البطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عبداللهبن محمد ، عن أبيه ، عن سعيد بن مسلم مولى لبني مخزوم ، عن سعيد بن أبي صالح ، عنأبيه. عن ابن عباس قال : سمعت أبي العباس يحدث قال : ولد لابي عبدالمطلب عبدالله ، فرأينافي وجهه نورا يزهر كنور الشمس ، فقال أبي : إن لهذا الغلام شأنا عظيما ، قال : فرأيت في منامي أنه خرج من منخره طائر أبيض ، فطار فبلغ المشرق والمغرب ، ثم رجعراجعا حتى سقط على بيت الكعبة فسجدت له قريش كلها ، فبينما الناس يتأملونه إذصارنورا بين السمآء والارض ، وامتدى حتى بلغ المشرق والمغرب ، فلما انتهبت سألت كاهنةبني مخزوم فقالت : يا عباس لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرقوالمغرب تبعا له ، قال أبي : فهمني أمر عبدالله إلى أن تزوج بآمنة ، وكانت من أجملنساء قريش وأتمها خلقا ، فلما مات عبدالله وولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وآله أتيته فرأيت النوربين عينيه يزهر ، فحملته وتفرست في وجهه فوجدت منه ريح المسك ، وصرت كأنيقطعة مسك من شدة ريحي ، فحدثتني آمنة وقالت لي : إنه لما أخذني الطلق ، واشتد بي الامر سمعت جلبة وكلاملا لا يشبه كلام الآدميين ، ورأيت علما من سندسعلى قضيب من ياقوت قد ضرب بين السمآء والارض ، ورأيت نورا يسطع من رأسه حتىبلغ السمآء ، ورأيت قصور الشامات كأنها شعلة نار نورا ، ورأيت حولي من القطاةأمرا عظيما قد نشرت (1) أجنحتها حولي ، ورأيت شعيرة الاسدية قد مرت وهى تقول : آمنة ما لقيت الكهان والاصنام من ولدك؟ ورأيت رجلا شابا من أتم الناس طولا ، وأشدهم بياضا ، وأحسنهم ثيابا ما ظننته إلا عبدالمطلب قددنا مني فأخذ المولود فتفل فيفيه ، ومعه طست من ذهب مضروب بالزمرد ، ومشط من ذهب ، فشق بطنه شقا ، ثم أخرجقلبه فشقه ، فأخرج منه نكته سودآء فرمى بها (1) ، ثم ، أخرج صرة من حريرة خضرآء ففتحهافإذا فيها كالذريرة البيضآء فحشاه ، ثم رده إلى ما كان ، ومسح على بطنه واستنطقه فنطق_________________