( باب 3 )* ( تاريخ ولادته صلى الله عليه وآله وما يتعلق بها ، وما عندها من المعجزات والكرامات والمنامات )
ليس لك منها نصيب ، فقلت : لمن النصيب الشجرة مني؟ فقال : النصيب لهؤلاء الذين قد تعلقوابها وسيعود إليها ، فانتبهت مذعورا فزعا متغير اللون ، فرأيت لون الكاهنة قد تغير ، ثمقالت : لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق ولاغرب ، وينبأ (1) في الناس ، فتسري (2) عني غمي ، فانظر أبا طالب لعلك تكون أنت ، وكان أبوطالب يحدث بهذا الحديثوالنبى صلى الله عليه وآله قد خرج ، ويقول : كانت الشجرة والله أبا القاسم الامين (3).
توضيح : قال الجزري : المطرف بكسر الميم وفتحها وضمها : الثوب الذي فيطرفيه علمان ، وقال : الجمة من شعر الرأس : ما سقط على المنكبين ، وقال الجوهري : هي بالضم مجتمع شعر الرأس.
أقول : لعل ذكر هذا إما لبيان شرافته بأن يكون إرسال الجمة من خواصالشرفاء ، أو اضطرابه وارتعاده ، والريب : نازلة الدهر. ورابه أمر : رأى منه ما يكره ، قوله : وسيعود إليها ، يحتمل أن يكون المراد بالذين تعلقوا بها الذين يريدون قلعها ، ويكون قوله : وستعود بالتاء ، أي ستعود تلك الجماعة بعد منازعتهم ومحاربتهم إلى هذهالشجرة ، ويؤمنون بها ، فيكون لهم النصيب منها ، أو بالياء فيكون المستتر راجعا إلىالرسول (ص) ، والبارز في منها إلى الجماعة ، أي سيعود النبي (ص) إليهم بعد إخراجهم لهفيؤمنون به ، فيكون إشاره إلى فتح مكة ، أو يكون المستتر راجعا إلى الشاب ، والبارزإلى الشجرة ، أى سيرجع هذا الشاب إلى الشجرة في اليقظة ، كما تعلق بها في النوم ، وعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالذين تعلقوا بها أبا طالب وأضرابه ممن لم يذكروا قبل ، ويحتمل أن يكون المستتر راجعا إلي النصيب ، والبارز إلي الشجرة ، إي يكون له (ص) ثواب إسلامهم ، ويحتمل أن يكون ستعود بصيغة الخطاب ، أى ستعود يا عبدالمطلب إليه (ص)عندولادته ، لكن لا تبلغ ولا تدرك وقت نبوته ، قوله : لعلك تكون أنت ، أي ذلك الشاب ، ويحتمل أن يكون الشاب أميرالمؤمنين عليه السلام.