( باب 3 )* ( تاريخ ولادته صلى الله عليه وآله وما يتعلق بها ، وما عندها من المعجزات والكرامات والمنامات )
تلك السنة على ما ذهبت إليه الشيعة بتسعة عشر يوما ، فصار عمره (ص) ثلاثلا وستين إلا تلكالايام المعدودة ، وأما ما رواه في كتاب النبوة فيمكن أن يكون الحمل في أول سنةوقع الحج في حميدي الثانية ، ومن سنة الحمل إلى سنة حجة الوداع أربع وستون سنة ، وفي الخمسين تمام الدورتين ، وتبتدئ الثالثة من جميدي الثانية ، ويكون في حجةالوداع ، والتي قبلها الحج في ذي الحجة ، ولا يخالف شيئا إلا مامر عن مجاهد أن حجةالوداع كانت مسبوقة بالحج في ذي القعدة ، وقوله غير معتمد في مقابلة الخبر إن ثبت أنهرواه خبرا ، وتكون مدة الحمل على هذا تسعة أشهر إلا يوما ، فيوافق ما هو المشهور في مدةحمله (ص) عند المخالفين.
6 ـ ص : روي أنه صلى الله عليه وآله ولد في السابع عشر من شهر ربيع الاول عام الفيليوم الاثنين ، وقيل : يوم الجمعة ، وقال (ص) : ( ولدت في زمن الملك العادل ) يعني أنوشيروانبن قباد قاتل مزدك والزنادقة (1).
7 ـ ك ، لى : الدقاق ، عن ابن ذكريا القطان ، عن البرمكي ، عن عبدالله بنمحمد ، عن أبيه ، عن خالد بن إلياس ، عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي جهم ، عن أبيه ، عنجده قال : سمعت أبا طالب حدث (2) عن عبدالمطلب قال : بينا أنا نائم في الحجر إذ رأيترؤيا هالتني ، فأتيت كاهنة قريش وعلي مطرف خز ، وجمتي تضرب منكبي ، فلما نظرتإلي عرفت في وجهي التغير فاستوت وأنا يومئذ سيد قومي ، فقالت : ما شأن سيد العربمتغير اللون؟ هل رابه من حدثنان الدهر ريب؟ فقلت لها : بلى إني رأيت الليلة وأنا نائمفي الحجر ، كأن شجرة قد نبتت على ظهري قد نال رأسها السمآء ، وضربت بأغصانها الشرقوالغرب ، ورأيت نورا يزهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ، ورأيت العرب والعجمساجدة لها ، وهي كل يوم تزاد عظما ونورا ، ورأيت رهطا من قريش يريدون قطعها ، فإذادنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها ، وأنظفهم ثيابا ، فيأخذهم ويكسرظهورهم ، ويقلع أعينهم ، فرفعت يدي لاتناول غصنا من أغصانها ، فصاح في الشاب وقال : مهلا_________________