( باب 3 )* ( تاريخ ولادته صلى الله عليه وآله وما يتعلق بها ، وما عندها من المعجزات والكرامات والمنامات )
وولدته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسيارك وأنت داخل [1] ، وقد أخرجت الخيزران [2] ذلك البيت فصيرته مسجدا يصلي الناس فيه [3].
بيان : اعلم أن هاهنا أشكالا مشهورا أورده الشهيد الثاني رحمه الله وجماعة ، وهوأنه يلزم على ما ذكره الكليني رحمه الله من كون الحمل به صلى الله عليه وآله في أيام التشريق وولادته في ربيع الاول أن يكون مدة حمله إما ثلاثة أشهر ، أو سنة وثلاثة أشهر ، معأن الاصحاب اتفقوا على أنه لا يكون الحمل أقل من ستة أشهر ، ولا أكثر من سنة ، ولم يذكر أحد من العلمآء أن ذلك من خصائصه ، والجواب أن ذلك مبني على النسئالذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وقد نهى الله تعالى عنه ، وقال : ( إنما النسئ زيادة فيالكفر ). قال الشيخ الطبرسي رحمه الله في تفسير هذه الآية نقلا عن مجاهد : كانالمشركون يحجون في كل شهر عامين فحجوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرمعامين ، وكذلك في الشهور حتى وافقت الحجة التي قبل حجة الوداع في ذي القعدة ، ثم حج النبي صلى الله عليه وآله في العام القابل حجة الوداع فوافقت ذا الحجة ، فقال في خطبته : ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوآت والارض ، السنة اثنى عشر شهرا ، منها
أربعة حرم : ثلاثة متواليات : ذو العقدة ، وذوالحجة ، ومحرم ، ورجب ، مضر بين جميدي وشعبان [4] ، أراد بذلك أن أشهر لا الحرم رجعت إلى مواضعها ، وعاد الحج إلى ذي الحجة ، وبطل النسئ انتهى [5].
- (1) في المصدر : وأنت داخل الدار. ↩
- (2) قال المصنف في الهامش : الخيزران ام الهادي والرشيد ، قال المؤرخون كانت هذه الدارللنبى صلى الله عليه وآله وسلم ووهبها عقيل بن أبى طالب ، ثم باعها أولاد عقيل بعد أبيهم محمد بنيوسف وهو أخو الحجاج فاشتهرت بدار محمد بن يوسف ، فأدخلها محمد في قصور الذى كانوا يسمونهالبيضاء ، ثم بعد انقضاء دولة بنى امية حجت خيزران فأفرزتها من القصر وجعلتها مسجدا. ↩
- (3) الاصول 1 : 439. ↩
- (4) في المصدر : ووجب الذى بين جمادى وشعبان ↩
- (5) مجمع البيان 5 : 29. ↩