( باب 3 )* ( تاريخ ولادته صلى الله عليه وآله وما يتعلق بها ، وما عندها من المعجزات والكرامات والمنامات )
أو أوسط أيام التشريق ، واشتهر بينهم أن مدة الحمل كانت تسعة أشهر ، فيلزم أن تكونالولادة في شهر رمضان ، وسيأتي الكلام فيه ، وذهب شرذمة منهم إلى أن الولادة كانت فيثامن ربيع الاول ، فأما يوم الولادة فالمشهور بين علمائنا ومدلول أخبارنا أنه كان يومالجمعة ، والمشهور بين المخالفين يوم الاثنين ، ثم الاشهر بيننا وبينهم أنه صلى الله عليه وآله ولد بعدطلوع الفجر ، وقيل : عند الزوال ، وذكر جماعة من المؤرخير وأرباب السير أنه كان فيساعة الولادة غفر (1) من منازل القمر طالعا ، وكان اليوم موافقا للعشرين أو للثامن والعشرين أو الغرة من شهر نيسان الرومي ، والسابع عشر من دي ماه بحساب الفرس ، وكانت في عهد كسرى أنوشيروان بعد مضي اثنين وأربعين من ملكه ، وبعد مضي اثنين وثمانينوثمانمأة من وفات إسكندر الرومي ، وكان في عام الفيل بعد مضي خمس وخمسين ، أوأربعين من الواقعة ، وقيل : في يوم الواقعة ، وقيل : بعد ثلاثين سنة منها ، وقيل : بعدأربعين منها ، والاصح أنها كانت في تلك العام.
وذكر أبومعشر البلخي (2) من المنجمين أنه كان طالع ولادته صلى الله عليه وآله الدرجةالعشرون من الجدي ، وكان الزحل والمشتري في العقرب ، والمريخ في بيته في الحمل ، و
مسين يوما ، وقيل : بعده بعشر سنين ، وقيل : بعده بثلاثين عاما ، وقيل : ولد قبل الفيل يخمسعشرة سنة ، وقيل : قبله بأربعين عاما ، وقيل : ولديوم الفيل ، وقيل : ولد سنة ثلاث وعشرينللفيل.
وقيل : ولد في صفر ، وقيل : يوم عاشوراء ، وقيل : في ربيع الاخر ، الراحج أنه ولد عامالفيل في الثانية والاربعين من ملك كسرى أنوشروان ، وهى سنة احدى وثمانين وثمانمائة لغلبةالاسكندربن فيلبس المجدونى على دارا ، وهى سنة الف وثلاثمائة وستة عشر لابتداء ملك بختنصر ، ووافق يوم مولده العشرون من نيسان ، وولده بالغفر من المنازل وهو مولد الانبياء ، ويقال : كان طالعه برج الاسد والقمر فيه.
(1) لغفر من منازل القمر قال البيروتى : وتقول العرب : إنه خير المنازل ، وقيل : إن مواليدالانبياء قد اتفقت فيه ولا اظن ذلك حقا.