( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
و ـ العواد؟ وأين الطالبون والرواد؟ كل له [1] معاد ، أقسم قس برب العباد ، وساطح المهاد ، وخالق سبع الشداد ، سماوآت بلا عماد ، ليحشرن على الانفرد ، وعلى قرب وبعاد ، إذا نفخ في الصور ، ونق في الناقور ، وأشرقت الارض بالنور ، فقد وعظ الواعظ ، وانتبهالقايظ [2] ، وأبصر اللاحظ ، ولفظ اللافظ ، فويل لمن صدف عن الحق الاشهر ، وكذببيوم المحشر ، والسراج الازهر ، في يوم الفصل ، وميزان العدل ، ثم أنشأ يقول : ( شعر [3] ) :
ثم أقبلت على اصحابه فقلت : على علم به آمنتم قبل مبعثه ، كما آمنت به أنا ، فنصت إلى رجل منهم وأشارت إليه وقالوا : هذا صاحبه وطالبه على وجه لادهر ، وسالفالعصر ، وليس فينا خير منه ، ولا أفضل ، فبصرت به أغر أبلج ، قد وقذته الحكمة ، أعرفذلك في أسارير [4] وجهه ، وإن لم أحط علما بكنهه ، قلت : ومن هو؟ قالوا : هذا سلمانالفارسي ، ذوالبرهان العظيم ، والشأن القديم ، فقال سلمان : عرفته يا أخا عبدالقيس منقبل إتيانه ، فأقبلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتلالا ويشرق وجهه نورا وسرورا ، فقلت : يا رسول الله إن قسا كان ينتظر زمانك ، ويتوكف إبانك [5] ، ويهتف ساسمك وأبيك [6]
- (1) كل لهن خ ل. ↩
- (2) هكذا في الكتاب ومصدره ولعله مصحف : يقظه ، واستظهر المصنف في الهامش أنهالياقظ. ↩
- (3) هكذا في النسخة ، والمصدر خال عن قوله : شعر. وهو خبر لمبتداء محذوف أى هذا شعر. ↩
- (4) الاسارير : الخطوط في الجبهة. محاسن الوجه. ↩
- (5) توكف الخبر : انتظر ظهوره. إبان الشئ بكسر الهمزة وتشديد الباء : أوله. حينه. ↩
- (6) في المصدر : وباسم أبيك. ↩