( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
الرهبانية ، ويدين الله بالوحدانية ، يلبس المسوح [1] ويتحسى في سياحته بيض النعام ، ويعتر بالنور والظلام ، يبصر فيتفكر ، ويفكر فيختبر ، يضرب بحكمته الامثال ، أدراك رأسالحواريين شمعون ، وأدرك لوقاويوحنا ، وفقه منهم [2] ، تحوب [3] الدهر ، وجانبالكفر ، وهو القائل بسوق عكاظ وذى المجاز [4] : شرق وغيرب ، ويابس ورطب ، واجاجوعذب ، وحب ونبات ، وجمع اشتات ، وذهاب وممات ، وآباء وامهات ، وسرورمولود ، ورزء مفقود نبأ لارباب الغفلة ، ليصلحن العامل عمله قبل أن يفقد أجله ، كلابلهو الله الواحد ، ليس بمولود ولا والد ، أمات وأحيا ، وخلق الذكر والانثثى ، وهو ربالآخرة والاولى ، ثم أنشد شعر [5] كلمه له :
ثم صاح : يا معشر إياد فأين ثمود؟ وأين عاد؟ وأين الآباء والاجداد؟ وأين العليل
📋 الهامش والتحقيق
- (1) المسوح جمع المسح : الكساء من شعر ، ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشها وقهر اللجسد.وتحسى المرق شر به شيئا بعد شئ. ↩
- (2) في المصدر : ويحونا وأمثالها ففقه كلامهم ونقل منهم. ↩
- (3) تحوب ، اجتنب الاثم. ↩
- (4) قال اليعقوبي في تاريخه 1 : 227 : سوق عكاظ بأعلى نجد ، يقوم في ذى القعدة ، وينزلهاقريش وسائر العرب ، الا ان أكثرها مضر ، وبها كانت مفاخرة العرب وجمالاتهم ومهادناتهم ، ثم سوق ذى المجاز ، وكانت ترتحل من سوق عكاظ ، وسوق ذى المجاز إلى مكة من لحجهم. ↩
- (5) هكذا في نسخة المصنف ، والظاهر أن لفظة ( شعر ) زائدة ، أو هو مصحف : أنشد كلمة لهشعرا كما في المصدر. ↩
- (6) ادكار ليال خ ل وفي المصدر ، إدكار ، وليال. ↩
- (7) شمط : خالط بياض رأسه سواد فهو أشمط. ↩