مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 15 · ص 242 / 416
22px
عدد الكلمات: 361 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج15 ص242

( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )

فأقبل [1] علي رسول الله بصفحة وجهه المبارك شمت منه ضياء لامعا ساطعاكوميض [2] البرق ، فقال : يا حارود لقد تأخربك وبقومك الوعد [3] وقد كنت وعدتهقبل عامي ذلك أن أفدإليه بقومي فلم آته ، وآتيته في عام الحديبية فقلت : يا رسول اللهبأبي أنت ما كان إبطائي عنك إلا أن جله قومي أبطاؤا عن إجابتي حتى ساقها الله إليكلما أراد لها به إليك من الخير ، فأما من تأخر [4] فحظه فات منك ، فتلك أعظم حوبة [5] ، وأكبر عقوبة ، ولو كانوا ممن سمع بك أو رآك لما ذهبوا عنك ، فإن برهان الحق فيمشهدك محتدك [6] ، وقد كنت على دين النصرانية قبل أتيتي إليك الاولى ، فها أناتاركه بينيديك ، إذ ذلك مما يعظم الاجر ، ويمحو المآثم والحوب ، ويرضى الرب عن المربوب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أناضامن لك يا جارود ، قلت : أعلم يا رسول الله أنك مذكنتضمين قمين [7] ، قال : فدن الآن بالوحدانية ، ودع عنك النصرانية ، قلت : أشهد أنلا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله ، ولقد أسلمت على علم بك ونباء فيك ، علمته من قبل ، فتبسم صلى الله عليه وآله كأنه علم ما أردته من الانبآء فيه ، فأقبل علي وعلى قومي ، فقال : أفيكم من يعرف قس بن ساعدة اللايادي؟ قلت : يا رسول الله كلنا نعرفه ، غيرأني من بينهم عارف بخبره ، واقف على أثره ، كان قس بن ساعدة يا رسول الله سبطا منأسباط العرب ، عمر خمسمأة عام ، تقفر منها في البرارى خمسة أعمار ، يضج بالتسبيح علىمنهاج المسيح ، لا يقره قرار ، ولا يكنه جدار ، ولا يستمع [8] منه جار ، لا يفتر من

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر والكنز : قال : فأقبل. ↩
  2. (2) وميض البرق : لمعانه. ↩
  3. (3) في المصدر : الموعد. ↩
  4. (4) في المصدر : لما أرادها به من الخير لديك ، فأمامن تأخر عنه. ↩
  5. (5) الحوبة : الاثم. ↩
  6. (6) المحتد : الاصل. ↩
  7. (7) القمين : الخليق الجدير. وفى المصدر : إنك بذلك ضمين قمين. ↩
  8. (8) واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : لا يستمتع. قلت : هو كذلك في المصدر. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.