( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، امته الحامدون ، يكبرون الله على كلنجد ، ويحمدونه في كل منزل ، يتأزرون على أنصافهم ، ويتوضؤون على أطرافهم ، مناديهميناديهم في جو السمآء ، صفهم في القتال وصفهم في السلاة سوآء ، لهم بالليل دوي كدويالنحل ، مولده بمكة ، ومهاجرة بطابة ، وملكه بالشام [1].
أقول : وذكر بشائر كثيرة في كتابه لانطيل الكلام بإيرادها ، وفي ما ذكرناهكفاية.
60 ـ مقتضب الاث في النص على الاثنى عشر لاحمد بن محمد بن عياش ، عن محمد بنلاحق بن سابق الانباري ، عن جده سابق بن قرين ، عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبيه ، عن الشرقي بن قطامى ، عن تيميم بن وهلة المري ، عن الجارود بن المنذر العبدي [2]وكان نصرانيا فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه ، وكان قارئا للكتب ، عالما بتأويلهاعلى وجه الدهر وسالف العصر ، بصيرا بالفلسفة والطب ، ذا رأي أصيل ، ووجه جميل ، أنشأيحدثنا في إمارة عمر بن الخطاب قال : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وآله في رجال من عبدالقيسذوي أحلام وأسنان ، فصاحة وبيان ، وحجة وبرهان ، فلما بصروا به صلى الله عليه وآله راعهم منظرهومحضره ، وأفحموا عن بيانهم وعن بعهم العروآء [3] في أبدانهم ، فقال زعيم القوم لي : دونكمن أقمت بنا أممه [4] ، فما نستطيع كلمة [5] ، فاستقدمت دونم إليه ووقفت بين يديه ، وقلت : السلام عليك يا نبي الله ، بأبي أنت وامي ، ثم أنشأت أقول ( شعر ) :
- (1) المنتفى في مولود المصطفى : الباب الثانى. قوله : ملكه بالشام لا يخلو عن غرابة ، وكعبالاحبار متهم في ذلك. ↩
- (2) هكذا في الكاب ومصدره ، وفي سيرة ابن هشام : قال ابن اسحاق : وقدم على رسولالله صلى الله عليه وآله الجارود بن عمرو بن حنش أخو عبدالقيس ، قال ابن هشام : الجارود : ابن بشر بن المعلى في وند عبدالقيس ، وكان نصرانيا اه قلت : وقال اليعقوبى في تاريخه : وقدمتعبدالقيس ورئيسهم الاشبح العصرى ، ثم وفد الجارود بن المعلى. ↩
- (3) عزلهم العرواء خ ل. وفي المصدر وكنز الكراجكى : اعتراهم العرواء. والعرواء بالضم : مسالحمى. ↩
- (4) في المصدر : دونك من أقمت بنا أقمه فما نستطيع أن نكلمه. ↩
- (5) أن نكلمه خ ل. ↩