( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
طائفة من ذريته يتلالا نورهم ، قال آدم : ما هؤلاء؟ قال : هو. ء الانبيآء من ذريتك ، قال : يا رب فما بال نور هذا الاخير ساطعا على نورهم جميعا؟ قال : لفضله عليهم جميعا ، قال : ومن هذا النبي يا رب؟ وما اسمه؟ قال : هذا محمد نببي ورسولي وأميني ونجيبي ونجيبيوخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبي وخليلي وأكرم خلقي علي ، وأحبهم إلي ، وآثرهمعندي ، وأقربهم مني ، وأعرفهم لي ، وأرجحهم حلما وعلما وإيمانا ويقينا وصدقا وبراوعفافا وعبادة وخشوعا ووردعا وسلما وإسلاما ، أخدت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم منخلائقي في السماوات والارض بالايمان به ، والاقرار بنوته ، فآمن به يا آدم تزدد (1)مني قربة ومنزلة وفضلا ونورا ووقارا ، قال : آمنت بالله ، ورسوله محمد صلى الله عليه وآله ، قال الله : قد أوجبت لك يا آدم وقد زدتك فضلا وكرامة ، وأنت يا آدم أول الانبياء والرسل ، وابنك محمد خاتم الانبياء والرسل ، وأول من تنشق عنه الارض يوم القيامة ، وأول منيكسى ويحمل إلى الموقف ، وأول شافع ، وأول مشفع ، وأول قارع لابواب الجنان ، وأول من يفتح له ، وأول من يدخل الجنة ، وقد كنيتك به ، فأنت أبومحمد ، فقال آدم : الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل ، وسبقتني إلى الجنة ، ولا أحسده ، ثم ذكرما نقله الراوندي عن التوراة والانجيل ، وبسط الكلام فيها ، وإنما تركناهمخافة التطويل ، ثم قال : رأيت في السورة السابعة عشر من الزبور : داود اسمع ما أقول ، ومرسليمان يقول بعدك : إن الارض أورثها محمد وامته ، وهم خلافكم ، ولا تكونصلاتهم لاطنابير ، ولا يدسون الاوتار ، فازدد من تقديسك ، وإذا زمرتم (2) بتقديسييفأكثروا البكاء بكل ساعة ، وساعة لا تذكرني فيها عدمتها من ساعة. انتهي (3).
59 ـ أقول : وروى محمد بن مسعود الكازروني بإسناده (4) إلى الاعمش ، عن أبيصالح ، عن كعب قال : نجد مكتبوا محمد رسول الله ، لافظ ولا غليظ ، ولا صخاب بالاسواق ،