( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
أهل البيت ، يا أميرالمؤمنين ابسط يدك ابايعك بأني (1) أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهدأن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أنك خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله في امته ، ووصيهوشاهده على خلقه ، وحجته في أرضه ، وأن الاسلام دين الله ، وأني أبرء من كل دينخالف دين الاسلام ، فإنه دين الله الذي اصطفاه لنفسه ، ورضيه لاوليائه ، وإنه دين عيسىابن مريم عليه السلام ومن كان قبله من أنبياء الله ورسله ، وهو الذي دان به من مضى من آبائي ، وإني أتولاك وأتولى أولياك ، وأبرء من عدوك ، وأتولى الائمة من ولدك ، وأبرء منعدوهم وممن خالفهم وبرئ منهم وادعى حقهم ، وظلمهم من الاولين والآخرين ، ثم تناوليده فبايعه ، ثم قال له أميرالمؤمنين عليه السلام : ناولني كتابك ، فناوله إياه ، وقال علي عليه السلاملرجل من أصحابه : ثم مع الرجل فأحضر ترجمانا يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربية ، فلماأتاه به قال لابنه الحسن : يا بني أيتني بالكتاب الذي دفعته إليك ، يا بني اقرأه ، وانظر أنتيا فلان في نسخة هذا الكتاب فإنه خطي بيدي ، وإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقرأء فماخالف حرفا واحدا ليس فيه تقديم ولا تأخير ، كأنه إملاء رجل واحد على رجلين ، فحمدالله وأثنى عليه ، وقال : الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الامة ولم تفترق ، والحمد للهالذي لم ينسني ، ولم يضع أمري ، ولم يخمل ذكري عنده وعند أوليائه ، إذ صغر وخملعنده ذكر أولياء الشيطان وحزبه ، ففرح بذلك من حضر من شيعة علي عليه السلام وشكر (2)كثير ممن حلوه حتى عرفنا ذلك في وجوههم وألوانهم (3).
58 ـ وقال السيد ابن طاوس روح الله روحه في كتاب سعد السعود : وجدت في صحفإدريس النبي عليه السلام فيما خاطب الله به إبليس وأنظره إلى يوم الوقت المعلوم ، قال : وانتخبت لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للايمان إلى أن قال : اولئك أوليائي ، اخترت لهم نبيا مصطفى ، وأمينا مرتضى ، فجعلته لهم نبيا وروسلا ، وجعلتهم له أولياءوأنصارا ، تلك امة اخترتها لنبيي المصطفى ، وأميني المرتضى ، ثم قال : ونظر آدم إلى_________________