( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
سهلا ، وملكا وربحلا [1] ، يعطى عطاء جزلا ، قد سمع الملك مقالتكم ، وعرف قرابتكم ، وقبل وسيلتكم ، وأنتم [2] أهل الليل ، وأهل النهار ، ولكم الكرامة ما أقمتم ، والحباء [3]إذا ظعنتم ، قال : ثم انهضوا إلى دار الضيافة والوفود فأقاموا شهرا لا يصلون إليه ، ولا يأذنلهم بالانصراف ، ثم انتبه لهم انتباهة فأرسل إلى عبدالمطلب فأدنى مجلسه وأخلاه [4] ، ثم قال : أيا عبدالمطلب [5] إني مفوض إليك من سر علمي أمرا لو كان [6] غيرك لم أبحله به [7] ، ولكني رأيتك معدنه فأطلعك عليه طلعة [8] فليكن عندنا مطويا حتى يأذنالله فيه ، فإن الله بالغ أمره ، إني أجد في ى الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناهلانفسنا وأخبرناه [9] دون غيرنا خبرا عظيما ، وخطرا جسيما ، فيه شرف الحياة ، وفضيلةالوفاة ، للناس عامة ، ولرهطك كافة ، ولك خاصة ، فقال عبدالمطلب : مثلك أيها الملكمن سر وبر [10] ، فما هو فداك أهل الوبر زمرا بعد زمر [11]؟ فقال : إذا ولد بتهامة ، غلامبين كتفيه شامة ، كانت له الامامة ، ولكم به الزعامة [12] إلى يوم القيامة ، فقال له عبدالمطلب : أبيت اللعن لقد ابت [13] بخير ما آب بمثله وافد ، ولو لاهيبة الملك وإجلاله وإعظامه
- (1) هكذا في نسخة المصنف ، ولعله مصحف : ونحلا كما في كمال الدين والكنز ، وفي كمالالدين بعد ذلك : يعنى عطاء جزيلا. وفي الكنز : يعنى يعطى عطاء جزيلا. ↩
- (2) في كمال الدين والكنز : فأنتم. ↩
- (3) الحباء : العطية. ↩
- (4) فأدناه وأخلاء خ ل ، وفي كمال الدين : فأدنى مجلسه وأخلاه. ↩
- (5) في كمال الدين : يا عبدالمطلب. ↩
- (6) في كمال الدين : من سر على أمر مالو كان. وفي الكنز : من سر علمى ما لو يكون. ↩
- (7) أى لم أظهره. ↩
- (8) أطلعه على سره : أظهره له. وفي كمال الدين والكنز. فأطلعتك عليه. ↩
- (9) في هامش نسخة المصنف : واختبيناه خ ل واحتجناه خ ل الكراجكى. قلت : الموجود فيكمال الدين. وحجبناه وفي الكنز : واحتجبناه. والظاهر أن الاخير مصحف لان احتجب لم يستعملمتعديا ، وأما واحتجناه لعله من احتجن الشى : جذبه ، والمال : ضمه إلى نفسه واحتواه. ↩
- (10) المصدر خال عن كلمة من ، يقال : رجل سر برأى يسر ويبر. ↩
- (11) زمنا من بعد زمن خ ل. ↩
- (12) في المصدر : الدعامة : والدعامة : عماد البيت ، ودعامة القوم : سيدهم. ↩
- (13) أى رجعت. ↩