( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
صنعاء فاستأذنوا ، فإذا هو في راس قصر يقال له : غمدان ، وهو الذي يقول فيه امية بنأبي الصلت :
فدخل عليه الآذن فأخبره بمكانهم فأذن لهم ، فلما دخلوا عليه دنا عبدالمطلب منهفاستأذنه في الكلام ، فقال له : إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فقد أذنا لك. قال : فقال عبدالمطلب : إن الله أحلك أيها الملك محلا رفيعا صعبا منيعا شامخا باذخا ، وأنبتكمنبتا طابت ارومته ، وعذبت جرثومته [3] ، وثبت أصله ، وبسق فرعه ، في أكرم موطن ، وأطيب معدن ، فأنت أبيت اللعن ملك العرب ، وريعها الذي تخصب به ، وأنت أيها الملكراس العرب الذي له تنقاد ، وعمودها الذي عليه العماد ، ومعقلها [4] الذي يلجأ إليه العبادسلفك خير سلف ، وأنت لنا منهم خير خلف ، فلن يخمل من أنت سلفه [5] ، ولن يهلكمن أنت خلفه ، نحن أيها الملك أهل حرم الله وسدنة بيته ، أشخصنا إليك الذي أبهجنامن كشفك الكرب الذي فدحنا [6] ، فنحن وفد التهنئة ، لا وفد المرزئة ، قال : وأيهمأنت أيها المتكلم؟ قال : أنا عبدالمطلب بن هاشم ، قال : ابن اختنا؟ قال : نعم ، قال : ادن [7] فأدناه ، ثم أقبل على القوم وعليه فقال : مرحبا وأهلا ، وناقة [8] ورحلا ، ومستناخا
- (1) مرتفعا خ ل وهو الموجود في المصادر كلها. ↩
- (2) القصيدة طويلة أوردها ابن هشام في السيرة 1 : 69 و 70 والمسعودى بعضها في مروجالذهب 2 : 84 و 85. ↩
- (3) وعزت جرثومته خ ل وهو الموجود في الكنز. ↩
- (4) المعقل : الملجأ. ↩
- (5) من هم سلفه خ ل وهو الموجود في الكنز ، قوله : فلن يخمل ، أى فلن يخفى. ↩
- (6) في كمال الدين : من كشف الكرب : وفى الكنز : لكشف الكرب. قوله : فدحنا أىأتقلنا وبهظنا. ↩
- (7) ادنه خ ل ، وفي كمال الدين : قال : ادن قدنا منه. ↩
- (8) ناقة خ ل. ↩