( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
وائل (1) ، قال : فهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الايادي؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : فما فعل؟ قالوا : مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله رب الموت ، ورب الحياة ، كل نفس ذائقة الموت ، كأني أنظر إلى قس بن ساعدة الايادي وهو بسوق عكاظ علىجمل له أحمر ، وهو يخطب الناس ويقول : اجتمعوا أيها الناس (2) ، فإذا اجتمعتم فأنصتوا ، فإذا أنصتم فاستمعوا ، فإذا اسمعتخم (3) فعوا ، فإذا وعيتم فاحفظوا ، فإذا حفظتم فاصدقوا ، ألا إن من عاش مات ، ومن مات فات ، ومن فات فليس بآت ، إن في السماء خبرا ، وفيالارض عبرا ، سقف مرفوع ، ومهاد موضوع ، ونجوم تمور ، وليل يدور ، وبحار ماا تغور (4) ، يحلف قس ما هذا بلعب (5) ، وإن من وراء هذا لعجبا ، ما لي أرى الناسيذهبون فلا يرجعون؟ أرضوا بالمقام فأقاموا ، أم تركوا فناموا؟ يحلف قس يمينا غير كاذبةإن لله دينا هو خير من الدين الذي أنتم عليه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رجم الله قسايحشر يوم القيامة امة واحدة ، ثم قال : هل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا؟ فقالبعضهم : سمعته يقول :
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر
وبلغ من حكمة قس بن ساعدة ومعرفته أن النبي صلى الله عليه وآله كان يسأل من يقدم عليهمن إياد (6) عن حكمته ويصغى إليها (7).
9 ـ كنز الكراجكى : عن أسد بن إبراهيم السلمي ، عن محمد بن أحمد بن موسى ، _________________
(1) بنو بكر بن وائل : قبيلة عظيمة من العدنانية تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بنأقصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن نزار بن معد بن عدنان ، فيها الشهرة والعدد ، كانت ديارها مناليمامة إلى البحرين ، إلى سيف كاظمة ، إلى البحرين فأطراف سواد العراق فالابلة فهيت.
(2) في المصدر : أيها الناس اجتمعوا.