( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
إسرائيل ) أي أولم يكن علم علماء بني إسرائيل بمجيئه على ما تقدمت البشارة به دلالةلهم على صحة نبوته ، وهم عبدالله بن سلام وأصحابه ، وقيل : هم خمة : عبدالله بن سلام ، وابن يامين ، وثعلبة ، وأسد ، وأسيد [1].
وفي قوله تعالى ( وما كنت بجانب الغربي ) أي في الجانب الغربي من الجبلالذي كلم الله فيه موسى ، وقيل : بجانب الوادي الغربي ( إذ قضينا إلى موسى الامر )أي عهدنا إليه بالرسالة ، وقيل : أراد كلامه معه في وصف نبينا محمد صلى الله عليه وآله ونبوته ( ولكنرحمة من ربك ) أى الله أعلمك ذلك ، وعرفك إياه نعمة من ربك أنعم بها عليك ، وهوأن بعثك نبيا ، واختارك لانباء العلم بذلك معجزة لك ، لتنذر العرب الذين لم يأتهمرسول قبلك لكي يتفكروا ويعتبروا [2].
1 ـ شى : عن حبيب [3] السجستاني قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكملتؤمنن به ولتنصرنه ) فكيف يؤمن موسى عليه السلام بعيسى عليه السلام وينصره ولم يدركه؟ وكيفيومن عيسى عليه السلام بمحمد صلى الله عليه وآله وينصره ولم يدركه؟ فقال : يا حبيت إن القرآن قدطرح منه آي كثيرة ، ولم يزد فيه إلا حروف أخطأت بها الكتبة ، وتوهمتها الرجال ، وهذا وهم ، فاقرءها : ( وإذ أخذ الله ميثاق امم النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمجاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) ، هكذا أنزلها الله يا حبيب ، فو اللهماوفت امة من الامم التي كانت قبل موسى بما أخذ الله عليها من الميثاق لكل نبي بعثه اللهبعد نبيها ، ولقد كذبت الامة التي جاءها موسى لما جاءها موسى ولم يومنوا به ولا نصروه
- (1) مجمع البيان 7 : 204 ، اختصر المصنف ما في المصدر ، وكذا فيما مر. ↩
- (2) مجمع البيان 7 ، 256 و 257. ↩
- (3) حبيب السجستانى لم يوثقه أصحاب الرجال ، والحديث مع الغض عن وثاقته وعدمها مرسلمعارض لما عليه اجماع الامة من أن القران هو ما بين الدفتين لم يزد فيه ولم ينقص عنه ، وهواحمد الثقلين الذى تاركه النبى صلى الله عليه وآله بين الامة ، وهو باق إلى قيام الساعة مع أنما في النقل الثانى لم يدفع إشكال الراوى أيضا ، إلا أن يكون المراد من الامم امة موسى وعيسىعليهما السلام الموجودون في زمان النبى صلى الله عليه وآله. ↩