( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
الفارقليط [1] روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه ، إنه نذيركم يجمع الحق ، ويخبركم بالامور المزمعة [2] ، ويمدحني ويشهدلي.
وفيه أيضا : إنه إذا جاء قيد أهل العالم.
قوله تعالى : ( إصرهم ) أي ثقلهم وهو الكاليف الشاقة ( والاغلال التي كانتعلهيم ) أي العهود التي كانت في ذمتهم ، وقيل : يريد بالاغلال ما امتحنوا به من قتلنفوسهم في التوبة وقرض ما يصيبه البول من أجسادهم ، وما أشبه ذلك ( وعزروه ) أيعظموه وقروه ( واتبعوا النور الذي انزل معه ) أي القرآن [3].
أقول : سيأتى في الروايات أنه أميرالمؤمنين عليه السلام.
وفي قوله تعالى : ( وإذ تأذن ربك ) أي آذن وأعلم ( ليبعثن عليهم ) أي علىاليهود ( إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ) أي من يذيقهم ويوليهم شدة العذاببالقتل وأخذ الجزية منهم ، والمعني به امة محمد صلى الله عليه وآله عند جميع المفسرين ، وهو المرويعن أبي جعفر عليه السلام [4].
وفي قوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) قيل : الزبور : كتبالانبياء ، والذكر : اللوح المحفوظ ، وقيل : الزبور : الكتب المنزلة بعل التوراة ، والذكر : التوراة ، وقيل : الزبور كتاب داود عليه السلام ، والذكر : التوراة ( أن الارض يرثها عباديالصالحون ) أي أرض الجنة أو الارض المعروفة يرثها امة محمد (ص) ، وقال أبوجعفر عليه السلام : هم أصحاب المهدي في آخر الزمان [5].
وفي قوله سبحانه : ( وإنه لفي زبر الاولين ) أي ذكر القرآن وخبره في كتبالاولين على وجه البشارة به وبمحمد صلى الله عليه وآله ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علمآء بني