( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
وقيل : اليهود والنصارى ، وقيل : كل من اوتي علما بشئ من الكتب ( لتبيننه للناس )أي محمدا صلى الله عليه وآله [1] ، لان في كتابهم أنه رسول الله ، وقيل : أي الكتاب فيدخل فيه بيانأمر النبي صلى الله عليه وآله ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) قيل : هم اليهود الذين فرحوابكتمان أمر النبي صلى الله عليه وآله ، وأحبوا أن يحمدوا بأنهم أئمة وليسوا كذلك ، وقالالبلخي : إن اليهود قالوا : نحن أبناء الله وأحباءه ، وأهل الصلاة والصوم ، وليسواكذلك [2] ، ولكنهم أهل الشرك والنفاق وهو المروي عن الباقر عليه السلام ، والاقوى أنيكون المعني بالآية من أخبر الله عنهم أنه أخذ ميثاقهم في أن يبينوا أمر محمد صلى الله عليه وآلهولا يكتموه [3].
وفي قوله : ( في التورأة والانجيل ) معناه يجدون نعته وصفته ونبوته مكتوبا فيالتوراة في السفر الخامس : إني ساقيم لهم نبيا من إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي فيفيه ، فيقول لهم : كل ما اوصيه به.
وفيها أيضا مكتوب : وأما ابن الامة [4] فقد باركت عليه جدا جدا ، وسيلداثنىعشر عظيما ، واؤخره لامة عظيمة.
وفيها أيضا : أتانا الله من سيناء ، وأشرق من ساعير ، واستعلن من جبال فاران [5].وفي الانجيل بشارة بالفار قليط في مواضع : منها نعطيكم فارقليط آخر يكونمعكم آخر الدهر كله. وفيه أيضا : قول المسيح للحواريين : أنا أذهب وسيأتيكم
[5] قال الحموى في المعجم : ساعير : اسم لجبال فلسطين ، وهو من حدود الروم وهو قرية منالناصرة بين طبرية وعكا ، وفاران كلمة عبرانية معربة وهى من أسماء مكة ، وقيل : هو اسم لجبالمكة ، وقال ابن ماكولا : هى جبال الحجاز ، وفي التوراة : جاء الله من سيناه ، وأشرق من ساعيرواستعلن من فاران ، محيئه من سيناء تكليمه لموسى عليه السلام ، واشرافه من ساعير هو انزال الانجيلعلى عيسى عليه السلام ، واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد صلى الله عليه وآله وسلم