( باب 2 )* ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض المؤمنين في الفترة )
لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينهاتقالوا هذا سحر مبين * ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الاسلام واللهلايهدي القوم الظالمين 6 و 7.
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : ( ولما جاءهم كتاب من عندالله ) : قالابن عباس : كانت اليهود ( يستفتحون ) أي يستنصرون على الاوس والخزرج برسول اللهصلى الله عليه وآله قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجححدواما كانوا يقولنه فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور : يا معشر اليهود اتقواالله وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرونأنه مبعوث ، فقال سلام بن مشكم [1] أخو بني النضير : ما جاءنا بشئ نعرفه ، وما هوبالذي كنا نذكر لكم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية [2].
وفي قوله : ( مصدق لما معهم ) : مصدق لكتبهم من التوراة والانجيل ، لانه جاءعلى الصفة التي تقدم بها البشارة [3].
وفي قوله : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) : روي عن أميرالمؤمنين عليه السلام وابن عباسوقتادة أن الله تعالى أخذ الميثاق على الانبياء قبل نبينا أن يخبروا اممهم بمبعثه ونعته ، ويبشروهم ، به ، ويأمروهم بتصديقه ، وقال طاؤوس : أخذ الله الميثاق على الانبياء علىالاول والآخر ، فأخذ ميثاق الاول بما جاء [4] به الآخر.
وقال الصادق عليه السلام : تقديره وإذ أخذالله ميثاق امم النبيين بتصديق نبيها ، والعمل بما جاءهم به ، وإنهم خالفوه بعد ما جاء وما وفوا به ، وتركوا كثيرا من شرائعه ، وحرفوا كثيرا منها. والاصر : العهد [5].
وفي قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب ) قيل : أراد به اليهود ،